فقال له رسول الله ﷺ:«نصرت يا عمرو بن سالم»، ثم عرض عنان من السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب (٤)».
ثم أتى بديل بن ورقاء (٥) في نفر من خزاعة فأخبروه بما أصيب منهم، ومظاهرة قريش بني بكر عليهم، فقال ﷺ:«كأنكم بأبي سفيان قد جاء يشد العقد»، وأتى أبو سفيان المدينة، فدخل المدينة على ابنته أم حبيبة (٦)، فلما
(١) ساقط من الأصل، مثبت من المصدر السابق، جـ ٢، ص ٣٩٥. (٢) في الأصل: «أقل وأذل». (٣) في الأصل: «بالغدير». (٤) بنو كعب: بطن من خزاعة من بني مزيقياء من الأزد من القحطانية، القلقشندي: المصدر السابق، ص ٤٠٦. (٥) بُديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى الخزاعي، شهد بديل مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحنين، وتبوك، وشهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع - راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٤، ص ٢٩٤، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ١٠٧، ١٣٧، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٢، ص ٤٢٨، ترجمة: ١٧٠١، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٣٣، ترجمة: ١٨١، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ١، ص ١٥٠، ترجمة: ١٦٧، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٢٠٣، ٢٠٤، ترجمة: ٣٨٣، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ٤٥، ترجمة: ٤١١. (٦) أم حبيبة «هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس». تزوجها عبيد الله بن جحش وهاجر بها الهجرة الثانية إلى الحبشة، ولكنه تنصر هناك، وارتد عن الإسلام، ومات بأرض الحبشة. وثبتت أم حبيبة على دينها وعلى هجرتها فبعث النبي ﷺ إلى نجاشي الحبشة كي يخطبها له، فخطبها، وأصدقها أربعمائة دينار من عنده عن رسول الله ﷺ وحملت أم حبيبة إلى رسول الله ﷺ بالمدينة في السنة الرابعة، أو السابعة للهجرة. وتوفيت رحمها الله سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. راجع ترجمتها في: =