للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خصيبة جدًا، وفي تينها يقول الشاعر (١).: [من السريع]

مالقةٌ حييت يا تينها … فالفُلك من أجلك يأتينها

نَهَى طبيبي عنك في علَّتي … ما لطبيبي عن حياتي نهى

قال ابن السديد: إن بها سوقًا ممتدًا لأطباق تعمل من الحوض إلى غير ذلك مما يعمل منه.

ويلي مالقة مدينة (مربلة) (٢) وهي صغيرة كثيرة الفواكه والسمك.

ويليها (اشتبونة) وهي مثلها ساحلية كثيرة الفواكه ويلي أشتبونة (٣) (جبل الفتح) (٤) وهو طود شامخ يخرج في بحر الزقاق ستة أميال و (بحر الزقاق) أضيق مكان


(١) أبو الحجاج البلوي: يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب، المالقي الأندلسي المالكي، ويقال له ابن الشيخ: عالم باللغة والأدب. مولد بمالقة سنة ٥٢٩ هـ/ ١١٣٥ م، وتوفي بها سنة ٦٠٤ هـ/ ١٢٠٧ م. تولى الخطابة بها. وزار الإسكندرية في حجه، ذاهبًا وآيبًا (سنة ٥٦١ و ٥٦٢) قال الحافظ المنذري: كان أحد الزهاد المشهورين، يقال: إنه بنى بمالقة نحو اثني عشر مسجدًا بيده، ولم تفته غزوة في البر ولا في البحر. وقال ابن الأبار: «بني ببلده مالقة خمسة وعشرين مسجدًا من صميم ماله، وعمل فيها بيده، وحفر بيده آبارًا عدة أزيد من خمسين بئرًا، وغزا عدة غزوات مع المنصور بالمغرب ومع صلاح الدين بالشام، وكان يلبس الخشن من الثياب». له كتاب «ألف باء - ط» مجلدان، سماه الزبيدي: «ألف با للألبا» وكتاب آخر توسع فيه بما أوجز في «ألف باء» من أخبار وأشعار، سماه «تكميل الأبيات وتتميم الحكايات مما اختصر للألباء في كتاب ألف باء».
ترجمته في التكملة لوفيات النقلة - خ: الجزء الحادي والعشرون. وألف باء ١/ ١٨ و ٢/ ٢٠، ٣١٧، ٥٤٠ والتكملة لابن الأبار ٧٣٧ وكشف الظنون ٤٧١ وانظر أدباء مالقة ٤٠١ - ٤٠٧ رقم ١٧٣، نفح الطيب (١/ ١٥١) والتاج ١/ ٤، الأعلام ٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨.
(٢) مربلة (Marbella) بليدة ما بين مالقة وجبل طارق تحف بها بساتين الليمون والنارنج.
(٣) اشتبونة (Estepona) بليدة صغيرة في الجنوب الغربي من مربلة - وقد حصل غلط في الصبح (٥/ ٢١٩) حيث سماها (اشبونة) باسم عاصمة البرتغال.
(٤) جبل الفتح هو جبل طارق المشهور (gibraltar) المنسوب إلى القائد طارق بن زياد الإفريقي مولى موسى بن نصير وفاتح الأندلس. وكان نزول طارق بالجيش العربي عليه يوم الاثنين الخامس من رجب سنة ٩٢ في اثني عشر ألف مقاتل. ولم يزل بجبل طارق بقايا قلعة إسلامية كان طارق بن زياد أمر بإنشائها في سنة ٩٤ ويسميها الإنكليز الآن (Moorish Castle) وجبل طارق اليوم مرسى محصن بيد الإنكليز يسكنه ٢٥ ألف نفس منها ستة آلاف حامية. والمدينة مشيدة على طود داخل كالذراع في بحر الزقاق طوله أربعة آلاف كيلو متر في عرض كيلو متر وثلاثمائة متر. وفي هذا الطود يقول أبو الحسن علي بن سعيد الغرناطي:
انظر إلى جبل الفت … ح راكبًا متن لج
وقد تفتح مثل الأفنـ … ان ولي نرج ان في شكل سرج =

<<  <  ج: ص:  >  >>