سعد بن محمد وآل نُمَيّ، وأميرهم برجس بن سكال، وآل بقرة وأميرهم علوان بن أبي غراء، وآل شماء وأميرهم عمرو بن واصل. ثم صارت الإمرة في بيتين، في آل أحمد، فمن بيت نجاد بن أحمد قناة بن نجاد ومن بيت سليمان بن أحمد شطي بن عمرو بن توبة بن سليمان. وأحمد هذا هو ابن حجي بن يزيد بن نبل بن مرا بن ربيعة والإمرة مقسومة بين هذين الأميرين نصفين. ويدخل في إمرتهم من يذكر - وهم: حارثة، والحاص، ولام، وسعيدة، ومدلج، وفرير، وبنو صخر، وزبيد حوران، وهم زبيد صرخد - وقد تقدم ذكرهم. وبنو غني، وبنو غزّ. ويأتيهم من عرب البرية آل طفير، والمفارجة، وآل سلطان، وآل غزي، وآل برجس، والخرسان، وآل المغيرة، وآل أبي فضيل، والرزاق، وبنو حسين الشرفاء، ومطير، وخثعم وعدوان، وعنزة. وآل مرا أبطال مناجيد، ورجال صناديد وأقيال: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ (١). لا يعد معهم عنترة العبسي (٢)، ولا عرابة الأوسي (٣)، إلا أن الحظ لحظ بني عمهم أتم مما
(١) سورة الإسراء الآية ٥٠. (٢) عَنْتَرة العَبْسي: عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي: أشهر فرسان العرب في الجاهلية، ومن شعراء الطبقة الأولى من أهل نجد أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفسًا، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة. وكان مغرمًا بابنة عمه «عبلة»، فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها. اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء، وعاش طويلًا، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي نحو ٢٢ ق هـ/ نحو ٦٠٠ م. ينسب إليه «ديوان شعر - ط» أكثر ما فيه مصنوع. و «قصة عنترة - ط» خيالية يعدها الإفرنج من بدائع آداب العرب، وقد ترجموها إلى الألمانية والفرنسية، ولم يعرف واضعها. وللمستشرق الألماني توربكي (Thorbecke) كتاب عن «عنترة» طبع في هيدلبرج سنة ١٨٦٨ م، ولمحمد فريد أبي حديد «أبو الفوارس عنتر بن شداد - ط» ولفؤاد البستاني «عنتر بن شداد - ط». ترجمته في: الأغاني طبعة دار الكتب ٨/ ٢٣٧ وخزانة الأدب للبغدادي ١/ ٦٢ وفيه: «مات عنترة في البادية في طريقه إلى غطفان، وتدعي طيّى قتله وتزعم أن قاتلة الأسد الرهيص» وفيه أيضًا ٢/ ٢١٧ «جبار بن عمرو الطائي قاتل عنترة»، الشواهد ١٦٤ وآداب اللغة ١/ ١١٧ والشعر والشعراء ٥٧ وصحيح الأخبار ١/ ١٠ و ٢١٤ وفي «الآداب العربية من نشأتها» ص ٦١ ما مجمله: «اختلف في واضع قصة عنترة، فزعمت جماعة أنه الأصمعي، ولكن ما وصل إلينا منها لا يمكن أن يكون من كلام لغوي كبير كالأصمعي، وذهب بعضهم إلى أن واضعها رجل يقال له المؤيد بن الصائغ من أهل القرن وقيل: بل واضعها شيخ اسمه يوسف، أو علي، كان مطلعًا على أخبار العرب وأشعارها، أوعز إليه العزيز بالله الفاطمي، بوضعها ليشغل بها الناس» وانظر: Gtegoire وجمهرة أشعار العرب ٩٣، الموسوعة الموجزة ١٨/ ٢٣٢، الأعلام ٥/ ٩٢، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٠٧ - ١٠٨. (٣) عرابة الأوسي: عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي الحارثي الأنصاري: من سادات المدينة الأجواد =