فضاء تلك الرحاب، وتغص بقبابه تلك الهضاب بخيام مشدودة بخيام، ورجال بين قعود وقيام. وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمرائهم وكبرائهم ودارهم (١) الأحساء والقطيف، وملج، وأنطاع، والقرعاء، واللهابة، وجودة، ومتالع.
شمر (٢) ولأم (٣) من عرب الحجاز. وديارهم جبلا طيئ، أجأ وسلمي. وظفير من بني لأم ومنزلهم الطعن قبالة المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
حرب (٤): وهي ثلاثة بطون، بنو مسروح وهم بنو سالم، وبنو عبد الله ومنهم زبيد الحجاز، وبنو عمرو وهم أكثر العرب عددًا، وأجرأهم رجلًا باطشةً ويدًا - ومساكنهم الحجاز.
أما بقية عرب الحجاز والمصارحة، والمساعيد، والرزاق، وآل عيسى، ودغم، وآل جناح، والجبور، فدارهم تتلو بعضُها بعضًا بالحجاز. وقد تقدم من ذكر هؤلاء ما تقدم في آل ربيعة.
وأما أكلب فبطون كثيرة وهم من خثعم بن أنمار (٥). وقيل: من ربيعة خثعم. قال الحمداني: ومنهم خليجة، وجماعة قروة، وبنو هزر - ومنازلهم بيشة (٦) شرقي مكة
(١) انظر عن الأحساء، وملج، ونطاع، أو أنطاع، ومتالع: بلاد العرب للإصفهاني ٣٤٤ - ٣٤٦؛ تقع هذه المواضع في الطريق من الأحساء إلى البصرة. وانظر عن اللهابة، والقرعاء: معجم البلدان ٤/ ٣٧٢. (٢) قال القلقشندي في النهاية: ٣٠٨: بنو شمر بطن من العرب مسكنهم جبل طيئ. ذكرهم الحمداني ولم ينسبهم في قبيلة. أما نسبتهم فمختلف فيها ويرى بعض النسابة أنهم من قيس بن ثعلبة بن سلامان الاشتقاق ٣٩٠ والبعض الآخر أنهم من قيس بن عبد بن جذيمة (البكري) وانظر عنهم عباس العزاوي ٣/ ٢٠٣ - ٢١٠،. (٣) ينتسون إلى لأم بن عمرو بن طريف بن ثمامة بن خارجة بن فطرة بن طيّئ الاشتقاق (٣٨٢) وانظر عنهم عباس العزاوي: عشائر العراق ٣/ ٢١٠ - ٢٣٧،. (٤) النص في القلائد ٩٠ وقارن بالنهاية ٢٣٢ - ٢٣٣، والصبح ١ ٣٤١، وجمهرة ابن حزم ٢٧٥. (٥) لا يصح قول العمري فخثعم ليست من العدنانية كما أن أكلب ليست من خثعم بل من ربيعة الفرس من العدنانية (جمهرة ابن حزم ٣٩١) وكانت مضاربهم مع خثعم وحسبوا منهم. قال في الجمهرة ٣٩١: أكلب من ربيعة ابن نزار دخلوا في بني خثعم! وقال في الاشتقاق ٢٠: أكلب بطن من خثعم وعن خثعم انظر: الاشتقاق ٥٢٠ ٥٢٣، وجمهرة ابن حزم ٣٩٠ - ٣٩٢. (٦) قال في معجم البلدان/ ١/ ٧٩١: وفي بيشة بطون من الناس كثيرة من خثعم، وهلال، وسواءة بن عامر بن صعصعة، وسلول، وعقيل، والضباب، وقريش.