المغرب، قال في كتاب كتبه:«وأما المغاربة فعلى مشارع المشارقة مغار حُلِيّها، ومن مساربها معاذ سُبُلها، ومن حررها شرقها، وفي موج لُجّها غرقها، وعندها سور النور وفيضه، في غياضها تفور، وحسبها أن الغزالة الراتعة في رياض الفلك، الكارعة من حياض الملك، إذا وصلت إلى وردها، توردت بالشفق واصفرّت للفراق من الفرق، وأصابت عينها عين المحامية، وعانقتها عنقاء مُغرَب المعادية، ووقعت في قبضة طفل الطفل كالعصفورة، ومرت هنالك، ثم معادها غداة غد يوم النشور، إنّ الله يأتي بالشمس من المشرق حجة بالغة، وبحجة واضحة للحق المحقق، والمنصف المصدق؛ فإن تعلق المغربيون بأذيال السماء وقالوا الأنوار أجزاء، فالمشرقيون اجتابوا خللها القشب أولًا، وإن تعلّقوا على أسوار آسارها، فالعراقيون فتحوها مَعقَلًا».