للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف (١): أنَّ الأنبياء مائة ألف وأربعمائة وعشرون ألف نبي، الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر، منهم خمسة عبرانيون، وهم: آدم، وشيت، وأدريس، ونوح، وإبراهيم، وخمسة من العرب: هود، وصالح، واسماعيل، وشعيب، ومحمد، وغيرهم من بني إسرائيل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وقد عد صاحب الكمائم مَباعث الأنبياء في الأرض، وهي المواضع التي بعثوا فيها، ولم نذكر بالمغرب إلا مَنف حاضرة مصر التي بُعِثَ فيها موسى لفرعون، ويوسف ودخلها يعقوب والأسباط ويوشع، وفرت مريم بابنها المسيح إلى البهنسا من أرض مصر. فجمهور مَباعث الأنبياء بالمشرق والفضل العام منه للشام والخاص لجزيرة العرب بخيرة الرسل وعليهم أجمعين.

ومَباعثُ جَزِيرَةِ العرب مكة بعث فيها آدم إلى ولده، وبعده ابنه شيث، وبعث بها اسماعيل إلى إخوانه، وبعث فيها محمد .

وذكر الأزرقي في كتاب مكة (٢): أن ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبيًا جاءوا حجاجًا فقبروا هنالك.

وتَفْخَرُ المدينة - وإن لم تكن مَبعثًا لنبيّ - بأنها مهاجر سيد المرسلين، وخاتم النبيين ومدفنه .

ومَبعثُ هود بالأحقاف مما يلي اليمن، وهنالك قبره؛ ومَبعث صالح بوادي القرى بالحجاز؛ ومَبعث شعيب في أرض مَدين التي تلي أرض مصر والشام.

وقد عدَّ الماوردي أنبياء جملة بعثوا إلى أرض سبأ باليمن وإن أهلها ما نزل بهم العذاب حتى كَذَّبوهم.

والرَّس من جهة عمان مَبْعث نبي، وكذلك حضور، وعدن، وبلاد بني عبس.

وأمَّا الشام فالفخر الأعظم منها للبيت المقدس بناء داود، وأتمَّه سليمان وتوارثه بنوه، وهو كان يجمع أنبياء بني إسرائيل .

وولد المسيح ببيت لحم على مقربة منه، وقبور إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف في المكان المعروف بالخليل، ومدائن لوط محسوبة من الشام،


(١) المعارف ٥٦.
(٢) أخبار مكة ١/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>