للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاش لله، بل هو مصباح مسجدها، وضوء فرقدها، وأثبت ما تعدّه منها إرم ذات العماد من عمدها، ما الذي يوصف منه بالمدام إن لم يكن خُلقه الدمث، ووجهه المنبسط، وكفه المنبعث، لا بل هو أرق هواء، وأقل شغبًا من المدام والتواء، بل هو النار تَوَقُدَ ذهن، وتوفر حِلم يغدو والجبال معه كالعهن، كأنَّ الذكاء أربى لابن ذكوان، والفطنة لا يشاركه فيها شريك إلا توقد ذكاء، إن كان.

ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين، وقرأ على أيوب بن تميم، وغيره.

وقيل: إنَّ الكسائي قدم دمشق فقرأ عليه ابن ذكوان.

قال أبو زرعة: لم يكن بالعراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسان في زمن ابن ذكوان أقرأ عندي منه.

وقال محمد بن الفيض الغساني: جاء رجل من الحرجلة يطلب لأخيه لعابين لعرسه، فوجد ولي الأمر قد منعهم، فجاء يطلب المغبّرين، فلقيه صوفي ماجن، فأرشده إلى ابن ذكوان؛ وهو خَلْفَ المنبر فجاءه، وقال: إنَّ السلطان قد منع، فقال: أحسن والله.

فقال: نعمل العرس بالمغبرين، وقد أرشدت إليك، فقال: لنا رئيس، فإن جاء معك، جئت، وهو ذاك، وأشار إلى هشام بن عمار، فقام الرجل إليه، وهو متكيء بحذاء المحراب، فقال لهشام: أبو من؟ فرد عليه ردًّا ضعيفًا، وقال أبو الوليد؛ قال: يا أبا الوليد أنا من الحرجلة، قال: لا أبالي من أين كنت، قال: إن أخي يعمل عُرسه، قال: فماذا أصنع؟، قال: قد أرسلني أطلب المخنثين له يعني المغاني - قال: لا بارك الله فيهم ولا فيك قال: وقد طلب المغبّرين، فأرشدت إليك، قال: ومن


= ٢٦، والثقات لابن حبان ٨/ ٣٦٠، وتاريخ دمشق ط الفكر ٦/٢٧ - ١١ رقم ٣١٤٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠، و (طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق) ٢٩٦ - ٣٠٠ رقم ١٣٦، والمعجم المشتمل لابن عساكر ١٥١ رقم ٤٦٠، والتذكار في أفضل الأذكار للقرطبي ١٦٥، وتهذيب الكمال للمزي ١٤/ ٢٨٠ - ٢٨٣ رقم ٣١٥٥، والعبر ١/ ٤٣٧، والكاشف ١/ ٦٣ رقم ٢٦٤٩، والمعين في طبقات المحدثين ٨٦ رقم ٩٤١، ودول الإسلام ١/ ١٤٧، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٩٨ - ٢٠١ رقم ٩٢، والبداية والنهاية ١٠/٣٤، والوافي بالوفيات ١٧/٢٠ رقم ١٧، وغاية النهاية ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ١٧٢٠، والوفيات لابن قنفذ ١٧٧ رقم ٢٤٢، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٠١ رقم ١٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩٠، وشذرات الذهب ٢/ ١٠٠، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٨٣٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٤١ - ٢٥٠ هـ) ص رقم ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>