قلاصها، وتتماثل فوق ظهور المطي أشخاصها حتى انتهى به أجله، وارتمى به إلى الغاية أمله، فأوتر له هلال الأجل قوسه، ثم رمى به إلى هدف ترابه، وأطاحه، وما نجا به من ريش العقاب كاسره ولا جرّه وكان لا بد أن سيرمى به، أو يكسر السهم كاسره. ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وقدم دمشق سنة إحدى وتسعين، فاستوطنها، وكان أعلى من بقي في الدنيا إسنادًا في القراءات؛ عُني بالرواية والأداء من صغره، وصنف عدةكتب في القراءات، ورحل إليه القراء لتبحره في الفن وعلوّ إسناده. وكان عالي الرواية في الحديث أيضًا، وله تواليف في الحديث، فيها أحاديث واهية، وله أيضًا مصنف في الصفات أورد فيه أحاديث موضوعة، فتكلم فيه الأشعريون لذلك؛ ولأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعري، ويذمه.
قال ابن عساكر: كان يقول بالظاهر، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة، وقد تلقى القراء رواياته بالقبول، وكان يُقرئ بدمشق في حياة بعض شيوخه من بعد سنة أربعمائة. وتوفي في رابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة.
ومنهم:
[٣٩] عبد الرحمان بن أبي أحمد بن الحسن بن بندار الرازي العجلي (١) المقرئ أبو الفضل
أحد الأعلام، وشيخ الإسلام، قطع الأرض شتاتًا، ولقي الناس أشتاتًا، وقنع
= وغاية النهاية ١/ ٢٢٠ - ٢٢٢ رقم ١٠٠٦، والكشف الحثيث ١٣٨ رقم ٢٢١، ولسان الميزان ٢/ ٢٣٧ - ٢٤٠، والنجوم الزاهرة ٥/ ٥٦، والتحفة اللطيفة للسخاوي ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨، وشذرات الذهب ٣/ ٢٧٤، وكشف الظنون ١/ ١٤٠، ٢١١ و ٢/ ١٣٠٣، والأعلام ٢/ ٢٤٥، وهدية العارفين ١/ ٢٧٥، وديوان الإسلام ١/ ١٥٦ رقم ٢٢٧، ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٤٧، وفهرست الحديث بالظاهرية ١٧٩، ودائرة المعارف للأعلمي ١٦/ ٧٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٩٤ - ٢٩٥، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ١١٠ - ١١٣ رقم ٤٢٩، تاريخ الاسلام السنوات (٤٤١ - ٤٦٠ هـ) ص ١٢٤ رقم ١٦٤. (١) ترجمته في تاريخ دمشق ط دار الفكر ٣٤/ ١١٦ - ١٢٠ رقم ٣٧٣٤ وفيه اسمه «عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن … »، والمطبوع - ج ٤٠/ ٧٤٧١، والمنتخب من السياق ٣٠٨ رقم ١٠١٤، والتقييد لابن النقطة ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٤٠٤، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٤/ ١٨٥، ١٨٦ رقم ١٢٢، والإعلام بوفيات الأعلام، ١٨٨، والعبر ٣/ ٢٣٢، والمعين في طبقات المحدثين ١٣١ رقم ٧٣، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٤١٧ - ٤١٩ رقم ٣٥٦، وغاية النهاية ١/ ٣٦١ - ٣٦٣ رقم ١٥٤٩، والنجوم الزاهرة ٥/ ٧١، وبغية الوعاة ٢/ ٧٥، وشذرات الذهب/ ٣/ ٢٩٣، تاريخ الاسلام (السنوات ٤٤١ - ٤٦٠ هـ) ص ٣٦٠ رقم ١١٣.