[البحيرات المشهورة]
ثم نحن نذكر ما في معمورة الأرض من البحيرات المشهورة، ونحن نقسمها على البحيرات المشهورة نصفين: نصفا شرقيًا ونصفًا غربيًا.
فالنصف الأول هو الشرقي فيه ما يذكر من البحيرات:
فمن ذلك بحيرة كيماما. بجزيرة القمر الخارجة عن خط الاستواء. وهي عذبة.
ومن ذلك بحيرة اطراغا بالصين. وهي عذبة.
ومن ذلك بحيرة سَرَنْك بالهند. وهي عذبة.
ومن ذلك بحيرة السوكران ببلاد الهياطلة، شرقي قراقرم بشمال. وهي عذبة.
ومن ذلك بحيرة بخارا. وهي عذبة.
ومن ذلك بحيرة خوارزم. وهي ملح.
ومن ذلك بحيرة تهامة. يصب بها نهر اتكش في بلاد الترك.
ومن ذلك بحيرة زَرَه ببلاد سجستان. وهي ملح.
وذلك على ما نقل في لوح الرسم.
والنصف الثاني وهو الغربي، به من البحيرات ما يذكره:
فمن ذلك بحيرات التيل الثلاثة.
أعلاها بحيرتان، حيث تنصب في أوّله؛ ثم البحيرة الكبرى التي دونهما ونسميها البطيحة.
ثم بحيرة الفيوم (١) ذكرناها هنا لأنها من النيل من الفرع الآخذ من نيل السودان خلف بلاد غانة. وهي عذبة.
ثم بحيرة الفيوم ذكرناها هنا لأنها من النيل أيضا. وهي عذبة. ولم ننبه على أن هاتين البحيرتين عذبتان مع كونهما من النيل إلا لنعلم أن أرضهما لم تغير ماءهما ولا أفسدت طعمهما.
ومن ذلك يخيرة زاقون. يبحر بها النهر المنصب من الجبل المشبه بتعنيقة (٢) [ل] بالخط المغربي.
(١) يشير إلى بحيرة في نيل السودان المعروف الآن بنهر النيجر، ويكون الفيوم حينئذ اسمًا لموضع غير المشهور بديار مصر. (زكي).
(٢) في الأصل هنا: بتعريقه لام. وقد اخترتُ الاصطلاح الذي كرره المؤلف فيما سبق. (زكي).