المسامع، ولا يضره كلمة الحق إذا قالها، وغصت بها المدامع، مشرف بولاء ذلك الحجاب الممنع، والجناب الذي لا تعلق به مطمع، والستر الذي يتدانى له السحاب ويخضع، ويخشع الرعد علمًا بأنه بوميض البرق لا يُخدع، زهده في الدنيامعرفته بحقيقتها، وأنفته من سوء طريقها، لعلمه الغزير، ودينه، وما هو منه بكثير، كان عالمًا، ثقة، عابدًا، ورعًا، حجة.
قال قتادة: قدمت المدينة، فسألت: من أعلم أهلها بالإطلاق؟ فقالوا: سليمان ابن يسار.
وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية: سليمان أفهم عندنا من سعيد بن المسيب.
وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيب، يقول له: اذهب إلى سليمان بن يسار.
روى عن طائفة من الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين.
قال مصعب بن عثمان: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس، فدخلت عليه امرأة، فراودته، فامتنع، فقالت: إذا أفضحك، فتركها في منزله، وهرب.
وهو أخو عطاء وعبد الملك ابني يسار، توفي في سنة سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل قبل ذلك.
ومنهم:
[١٥] الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (١)، أبو سعيد
السيد المذكور، والفرد الموصوف، والندرة في الدهر، والواحد في الزمان،
بالوفيات ١٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٥٩٣، الوفيات لابن قنفذ ٩١ رقم ١٠٧، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٨ - ٢٣٠ رقم ٣٨١، تقريب التهذيب ١/ ٣٣١ رقم ٥٠٥، التجوم الزاهرة ١/ ٢٥٢، طبقات الحفاظ ٣٥، تاريخ الخلفاء ٢٤٨، تاريخ الخميس ٢/ ٣٥٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٥٥، شذرات الذهب ١/ ١٣٤، تاريخ الإسلام (السنوات ١٠١ - ١٢٠ هـ) ص ١٠٠ رقم ٨٥. (١) ترجمته في: الطبقات الكبرى/ ٧/ ١٥٦ - ١٧٨، الطبقات لخليفة ٢١٠، تاريخ خليفة ١٤٩ و ٢٠٥ و ٢٨٧ و ٣٢٤ و ٣٤٠، الزهد لأحمد ٢٥٨، الزهد لابن المبارك (راجع فهرس الأعلام - ط) التاريخ الكبير ٢ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ١٥٠٣، التاريخ لابن معين ٢/ ١٠٨ - ١١٣، المحبّر ٢٣٥ و ٣٧٨، تاريخ الثقات ١١٣ رقم ٢٧٥، المعارف ٤٤٠، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٢ و ٣٣٨، أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٣ - ١٥، ذيل المذيل للطبري ٦٣٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ١٥١، الكنى والأسماء ١/ ١٨٧ - ١٧٩، كتاب المراسيل ٣١? ٤٦ رقم ٥٤، الجرح والتعديل ٣/ ٤٠٤ - ٤٢ رقم ١٧٧، أسماء التابعين للدارقطني ١/ ٤٤٠ رقم ١٨٨، ربيع الأبرار للزمخشري ٤/ ٥١٥ (فهرس الأعلام)، الأخبار الموفقيات لابن بكار ١٠٤، ١٠٦، ١٩٢، ٣١١، ٤٧٩، ٥٧٤، البرصان والعرجان ٤٠، الكامل في الأدب للمبرد ٥٩١ و ٣٣٨، ثمار القلوب ٢٣ =