لشدائد، وعمدة في دفع مكايد طالما أغص الكرب، وأراق ذنوب المصائب وقد بلغ عقد الكرب لإصابة سهام، وإجابة دعوة في مهام، لم يحرم في استفتاح السماء، واستمناح النعماء، بعادة متوقعة وسرعة، كم فتق بها الرقيع ورقعه، ولم يزل هذا مجربا، وعنه حدثنا يعرف به أنه ممن هدى الله واجتبى.
قدم الديار المصرية من الغرب، وأقام بالاسكندرية مدة، وسافر إلى الحجاز مرارًا، وهو أحد المشايخ المشهورين بمعرفة طريق القوم، وله في ذلك كلام، وتصانيف معروفة. صحبه جماعة، وانتفعوا به.
وتوفي بطريق الحجاز، وهو قاصد إليه، بصحراء عيذاب، في العشر الأول من ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة، ودفن هناك. رحمه الله تعالى.
ومنهم:
[٩٩] عَبدُ الحَقِّ بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر [بن] محمد بن سبعين أبو محمد: قُطْبُ الدِّينِ المُرسِيُّ الرقوطي (١)
قرب و داره نائية، وأصغى والنفوس نابية، فكلف وهام، وشغف بما