فوضعت يدًا فيه وقدمًا على النجم، ورشفته على حرّ الوجد بارد الظلم، وصَرَفْتُ به عن الخاطر كلَّ همّ، فما باشره بعده ولا هم
ومنه قوله:
وأما خلعة الكرى على العشاق (١)، فهي عوائد سماحه، ومَنْ أشرق كإشراقه فما يكون أبدًا في ليله، إنما يكون في صباحِهِ، فما ضرّه أن يهب مالا تدعو إليه حاجة، وأنْ يَخْلَع ديباجة كراه كما يخلع ديباجه.
ومنه قوله:
وهم بأن يأخذ من كلام سيدنا في كتابه، فيعيد إليه حلاله، فإنه ما وجد لفضله أوْصَف من وصفه، ولا أكشف لبراعية من كشفه، ثم استحيا من ريبة يسود لها وجوه الأقلام، وأشْفَقَ أن يأكل أموال الناس بالباطل ويُدلي بها إلى الحكام (٢).
ووصف أيضًا المنجنيق من رسالة فقال:
فسلمت كأنها بنان ونَضْنَضَتْ كأنها لسان واضاءت كأنها مارج من نار، واهتزت كأنها جان، وتقوّمت كأنها سنان وانعطفت كأنها عنان، وأقْدَمَتْ كأنها شجاع، وأحْجَمَتْ كأنها جبان، وَرَمَتْ روؤسهم الموفّرة من أحجارها بأمثال الروؤس المحلّقة، فأعادتهم إلى الخلقة الأولى مخلقة وغير مخلقة.
ومنه قوله:
وكأن الثريا لجام مفضض في أدهم الليل، أو غثاء حمله داهم السيل، أو جيب جود زرة اللباس، أو كف تفصل الأفق على الليل بقياس.
ومنه قوله:
أطال الله بقاء المجلس إلى أن يقضي للكفر أعمارا، ويملك منهم رقابا وديارا، ولا يذر على الأرض منهم ديارا، ولا يصلوا أن يضلوا العباد، ولا يبلغوا أن يلدوا فاجرًا كفارا، وإلى أن يغرقهم من دمائهم في طوفان، وإلى أن يعرضهم على الجدوع فيكونوا عنده صلبان كالصلبان.
ومنه قوله:
خدمة المملوك واصلة من يد الشريف فلان، وهذا الشريف قد زكى نسبه بأعمال
(١) تضمين لقول الشريف الرضي: [من الخفيف] وخذ النوم من جفوني فإني قد خلعت الكرى على العشاق (٢) تضمين لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ﴾ [البقرة: ١٨٨].