للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تخيرته من نَجْرِ آدم خالصًا … فكان أخي في نجره ونسيبي (١)

وقوله أيضًا (٢):

أقلي من الدنيا تيسر (٣) خلوة … أبكي بها وأبت سر هواك

حولي وحولك أعين ومسامع … أخفي الهوى عنهن عند لقاكِ

لولا الحياء وأن يشيع سريرتي … لنثرتُ شمل الدمع حين أراك

وقوله يصف شرط المروءة ومكارم الأخلاق (٤):

أحبُّ من الأقوام كلَّ نجيب … شريف زكي الوالدين حسيب

وإني لذو علم صحيح يقينُهُ … بأن صديق الصدق غير غريب

ومن خُلُقي إنّي إذا ما وجدتُه … شددت عليه من كف رغيب

وإن نصيب الجار (٥) عند احتياجه … إلى العون في مالي كمثل نصيبي

وأن بعيد القوم ينزل ساحتي … ويأوي إلى ركني لمثل رقيب

منها:

لحا الله وهابًا بطيئًا حباؤه … يجيء الذي يُعطيه بعد لغوب

ولكن وهابًا يهب إلى الندى … كما هب عضب في يمين ضروب

يحاذر أحداث الليالي وقلما … خلا من توقيهنّ قلب لبيب

ويرتاب بالأيام عند سكونها … وما ارتاب بالأيام غير أريب

وما الدهر في حال السكون بساكن … ولكنّه مستجمع لوثوبِ

وقوله في مثل ذلك (٦):

حبيب إلي الدهر إعطاء سائلي … وإكرام قصادي وعون خليلي

أهر طباعي بل طباعي تهزني … إلى الجود لا أرضى طباع بخيل

وراح كما افتر الصباح سبأتها … لطارق ليل ما عليّ جليل

نضوتُ بها عنه جلابيب ليله … فعوّض من تعريسه بمقيل

وما زلتُ أسقيه وأشرب فضله … وكأس الكريم الخيم (٧) ذات فضول

إلى أن تناهى طيبه ونعيمه … ومالت به الصهباء كل مميل


(١) في الأصل: فخره، والتصويب عن الذخيرة.
(٢) الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٥٨٢ والمغرب ١/ ٣٩٧.
(٣) في المغرب: تستر.
(٤) الذخيرة ق ٢ مج ٢ ص ٥٨٦.
(٥) في الأصل: الجماز.
(٦) الذخيرة ق ٢ مج ٢ ص ٥٨٧.
(٧) في الذخيرة: الفضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>