للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على ما أستأمن عليه أذني ضميري. وشهد الله ما خرجت عن خلقي أعاني الغبي، وأختي الجني. أجامل الأصدقاء والوقى بعضهم لبعض، وأكتم السر فيه ضربة العُنُقِ.

ومنهم:

[٦٥] ابن خيران (١)

كتب عن الحاكم غير حيران، بخاطر وقاد، قذف الهرمان الأحمر فهو منه شرارة نيران، والياقوت الأصفر كأنه منه غيران، معانيه مسهبة، وألفاظه موخرة مذهبة، له في نفس التعبير نفس عبير، ولم يورد له ابن سعيد على كثره ما له من المحاسن، وآثاره فكرة من الجواهر التي لا تكوّنها المعادن. إلا قوله (٢):

وقد خرج أمر الإمامة، بهدم كنيسة القمامة (٣)، حتى يصير سقفها أرضًا. وطولها عرضًا.

ومنهم:

[٦٦] الموفق بن الصيرفي (٤)

ناقد كلام، وناقل مضاء سيوف وأقلام، وحديث نصر عن أعلام، كان صاحب ديوان المكاتبات في أواخر الدولة العبيدية، يعم الناس بالإحسان الجم، والإحسان


(١) أبو محمد أحمد بن علي بن أحمد بن خيران، ولي الدولة، كتب عن الخلفاء الفاطميين، الحاكم والظاهر والمستنصر، وكان أديبًا شاعرًا، توفي سنة ٤٣٢ هـ. انظر: النجوم الزاهرة لابن سعيد ص ٢٤٨، ومعجم الأدباء ٤/ ٥ وصبح الأعشى.
(٢) الكلمة في النجوم الزاهرة لابن سعيد ص ٢٤٩ منسوبة إلى ابن سورين.
(٣) كنيسة بالقدس.
(٤) علي بن منجب بن سليمان، أبو القاسم ابن الصيرفي، من كبار الأدباء المصريين، مؤرخ منشئ، ولد سنة ٤٦٣ هـ، وولى ديوان الإنشاء بمصر أيام الأمر الفاطمي سنة ٤٩٥ هـ وتوفي سنة ٥٤٢ هـ وصنف كتبًا منها: «الإشارة إلى من نال الوزارة» نشره عبد الله مخلص في مجلة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة سنة ١٩٢٤. و «قانون ديوان الرسائل» نشره علي بك بهجت بالقاهرة سنة ١٩٠٥. وله أيضًا، كتاب المختار من شعر شعراء الأندلس المعاصرين، قال الزركلي: رأيت قطعة منه في مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، بتونس، و «عمدة المحادثة» و «عقائل الفضائل» و «منائح القرائح» و «رد المظالم» انظر: وفيات الأعيان (انظر الفهرس)، معجم الأدباء ٢٥/ ٧٩ =

<<  <  ج: ص:  >  >>