للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله به، ما قام هذا المقام أحد بعد رسول الله أحق به من علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا فليظنّ ظانّكم، وليهمس هامسكم.

ومنهم:

[٢٩] أيوب (١) بن القرية

حافظ وسع بطانة ما استحفظ. وجمع بيانه ما يلفظ، وبه يضرب المثل الشرود، ويشرب منه للصدور والورود، فورد ذكره على العرب أمواهها، ووشم غرر الأيام وجباهها. قال الجاحظ (٢): لما دخل على الحجاج قال له: ما أعددت لهذا الموقف؟ قال: ثلاثة صنوف، كأنهنّ ركب وقوف، دنيا وآخرة ومعروف.

ومن كلمه قوله:

جودوا الله بماله، وتقربوا إليه بما فرض عليكم من أعماله، فما زرعتم حصدتم وما أقرضتم أنفذتم.

ومنهم:

[٣٠] جحدب اليمني (٣)

وابل صابت ديمه الروية، ونابل أصابت أسهمه الرمية، تمت إليه تميم المكارم، وانتمت إليه انتماءها إلى دارم، فطافت من بيته بشاعر، وطالت منه بالخطيب اللسن والفرزدق الشاعر.


(١) في الأصل: أبو أيوب، وهو وهم، ولعل المؤلف أراد: أبو سليمان، وهي كنيته فسقطت، واسمه أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي، ويعرف بابن القرية، وهي جدته، واسمها جماعة بنت جشم. كان إعرابيًا أميًا، معدودًا في الخطباء البلغاء المشهورين بالفصاحة وسرعة البديهة اتصل بالحجاج فأعجب به وقربه، ثم خرج عليه مع عبد الرحمن بن الأشعث، فلما قتل ابن الأشعث أسر وأتي به الحجاج، فقتله بعد حوار ظريف ذكرته كتب الأدب، ويرى أبو الفرج الأصفهاني: أن ثلاثة أشخاص شاعت أخبارهم واشتهرت أسماؤهم ولا حقيقة لهم ولا وجود في الدنيا، وهم مجنون ليلى، وابن القرية، وابن أبي العقب.
(الأغاني/ ترجمة مجنون ليلى) وانظر: وفيات الأعيان ١/ ٢٥٠. الوافي بالوفيات ١٠/ ٣٩.
(٢) البيان والتبيين ١/ ١١٢ و ٣٥٠.
(٣) ذكره ابن دريد في الاشتقاق ص ١٨٦ و ١٨٧، قال: ومن شعرائهم التيم: السرندي. وعلقة =

<<  <  ج: ص:  >  >>