لأنها في وَجْهِ سُكَانِها … وَأَهلِها تَبْصُقُ بِالثَّلْجِوالله الوداعي (١) حيثُ يَقولُ (٢): [من المنسرح]أقولُ والثَّلْجُ قد نُشِرْنَ لَهُ … على وجوه الملا ملااتلَوْ لَمْ تَكُنْ قامَتِ القيامة ما … بدِّلَتِ الأَرْضُ والسَّماواتوالله المسؤول في الإعانَةِ، والمَرْجُو لِحُسْنِ العاقِبَةِ، لا إِلهَ إِلا هُوَ سُبحانَهُ؛ ومولانا في وقاية من اللهِ تَكُفُّ عنهُ الأَسْواءَ، وتَرُدُّ الأَدْواء، وتَصُدُّ الأُواءِ، وَنِعْمَةٍ من اللهِ تُصاحِبُهُ صَباحَ مَساءَ، وتُبَلِّغُهُ من المارِبِ والمَسارِبِ حيثُ سَارَ وَحَيْثُ شَاءَ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.التخريج:ألحان السواجع ١/ ١٦٣ - ١٦٨.[٤]قال الصفدي: وَكَتَبَ إليَّ وقد تَواتَرَتِ الأَمْطار في شهر شباط من سنة ٧٤٦ هـ (٣): [من البسيط]هي السَّحائِبُ أَمَّا وَجْهُها فَنَدِ … ... إلخ القصيدةيُقَبِّلُ كذا، لا زالت سَنَةُ أَنْوَائِها ماطِرَةً، وسِنَةُ الكَرِى فِي مُقَلِ نَوَّارِها خاطِرَةً، وسُنَّةُ رِياضِها أَنْ تَتَبَرَّجَ مِنْهَا كلُّ عَاطِرَةٍ، ولا بَرِحَتْ أَلْسِنَةُ بُروقها لِقُلُوبِ السُّحُبِ فَاطِرَةٌ، وأَسِنَّةُ دَوْحِها من ذَلاذِلِ الأَنْداءِ قاطِرَةٌ، لِتَحْفَظَ لِمَواثِيقِ السُّحُبِ العُهود، ويُفَضَّ من وَثِيقِ السُّخْبِ العُقُودُ، وتَعْلَمَ يَدُ الأَنْواءِ إِذا ضَنَّتْ بِالجُودِ كَيْفَ تَجُودُ.مِنْ خَبَرِ هَذِهِ الخِدْمَةِ، وَإِنْ تَقَسَّمَتْ أَقسامًا، وسَرَّتْ أَقوامًا وساءَتْ أَقوامًا، الإعلام بأخبار هذا الشتاءِ، وأَحْوالِ هذا الحَوْلِ في الهَرَمِ والفَناءِ، وَأَنَّ الصَّيْفَ أَقامَ إِلَى آخر كانون، وما أُوقِدَتْ فِيهِ لِغَيْرِ شَمْسِهِ جَمْرَةٌ، ولا عُرِفَ مِنْ قَوْسِ قُزَحَ فِي غَيْرِ جَناحِ شُعاعِهِ خُضْرَةٌ ولا حُمْرَةٌ، ولا فُتِحَتْ فِيهِ للسَّماءِ أَبْوابٌ، ولا بَرَزَتِ الأَرْضُ مِنْ صَنْدَلِ_________(١) الوداعي: علي بن المظفر بن إبراهيم، كاتب ابن وداعة؛ توفي سنة ٧١٦ هـ. (الوافي بالوفيات ٢٢/ ١٩٩)(٢) البيتان في الكشف والتنبيه ٢٤٦.(٣) انظر: القطعة رقم (١١) في موضوع شعره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.