الطيب في إزارٍ ولا أَثواب، حَتَّى إِذا قَيَّةَ النَّاسُ، وقُيِّضَ الباسُ، وقيل: هذا الشتاء قد آذَنَ بِذَهَابٍ، وهذا البَرْقُ لا تَفْضِيض منهُ لِمَنْثُورِ مَصاحِفِ السَّماءِ ولا إِذْهَابَ، آب منهُ ما ظُنَّ أَنَّهُ لَا يَؤوبُ إِلا بعد آب وأيلول، ولا يُرى إلى السَّنَةِ الْآتِيَةِ رُدْنُ رَوْضٍ مَبْلُولٌ.
وقد حَبَّرَ المَملوكُ بِيضَ الصَّحائِفِ بِسَوادِ هذا الخَبَرِ، وعَبَّرَ عن بَعْضِ هَذِهِ العِبَرِ، وإِنَّمَا الأَجْرُ على قَدْرِ المَشَقَّةِ، ولولا هذا لما قاسَ ذِراعَ مَطِيِّهِ وقاسى تِلكَ الشُّقَّةَ، وَمَنْ عَرَفَ مَا يَطْلُبُ هانَ عليهِ ما يَبْذُلُ، والصَّعْبُ في لِقاءِ الحَبِيبِ يَسْهُلُ، وَهَؤلاءِ وَقْدُ اللهِ ورسوله ﷺ والله ما يُضَيِّعُهُم، ولا يُنْسى لَدَيْهِ صَنِيعُهُمْ:[من الطويل]