للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فجا شباط بسيباطِ السَّحابِ إِلى … أَنْ جَلَّلَ الأُفْقَ ثَوْبًا لَمْ يُخَطْ بِيَدِ

فَكَمْ رَمَى نَبْلَ وَبْلٍ باتَ يَرْشُقُنا … وَلَيْسَ تَمْنَعُهُ مَوضُونَةُ الزَّرَدِ

ما كانَ أَغْنى الورى في ذا القطوع وذا التـ … عبير عن لَقْط هذا اللُّؤْلُةِ البَدَدِ

فَلا تَقُلْ إِنَّ هذا رَحْمَةٌ نَزَلَتْ … فَإِنَّ هذا قِياسٌ غَيْرُ مُطَّرِدِ

إِنْ دَامَ لا دَامَ عَمَّ الهُلْكُ أَجْمَعَنَا … وما لَنا غَيْرُ رُحْمَى الوَاحِدِ الصَّمَدِ

التخريج:

ألحان السواجع ١/ ١٦٩ - ١٧٤.

قال الصفدي:

وَكَتَب إليَّ عند قدومي من القاهرة، أوائل سنة ٧٤٦ يَطْلبُ مِنِّي جوابًا كتبته عن السُّلطان الملِكِ الصَّالِحِ إسماعيل - قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ - إِلى السُّلْطَانِ أَبِي الحَسَنِ المَرِينِي صاحِبِ مُرَّاكِش (١): [من الطويل]

رعى اللهُ قَلْبًا لا يَزالُ يَشُوقُهُ … إلخ القطعة

المملوك يُقَبِّلُ كذا، التي جاءَتْ هِيَ وبَواكِيرُ الرَّبِيعِ عَلَى قَدَرٍ، وَوَرَدَتْ قَبْلَ الوَرْدِ، والبَدْرَةُ لِمَنْ بَدَرَ، وعادَتْ وأَبْقَتِ النِّيْلَ بِحُمْرَةِ خَجَلِهِ، لأَنَّ أَبا الصَّفاءِ لا يُمائِلُهُ أبو الكَدَرِ.

ويُنْهِي تَشَوُّقَهُ إِلَى الرِّسالَةِ المَغْرِبِيَّةِ وما كُتِبَ في جَوابِها، وما يشُكُ أَنَّهُ قَدْ ساق إلى المغرب الشَّمْسَ، وأَنْسَى بِيَوْمِهِ فِي الدِّيوانِ كلَّ أَمْسِ، وَأَسْمَعَ المَرِييْنِيَّ مَا لَمْ يَمُرَّ بِسَمْعِهِ مِنْ لِسان، وأراهُ مِنْ مَقْدَمِهِ أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ فَتْحِ تِلمسان، هذا إِلَى مُتَجَدِّدَاتِ هَذِهِ الرِّحْلَةِ مِمَّا لا يُوَلِّدُهُ من الدُّرِّ مَطَرُ نَيْسان.

فكتبت أنا الجَوابَ إِليهِ: [من الطويل]

خليلُكَ إِذْ وافي حِماكَ تَرَفَّعَتْ … بِهِ رُتَبٌ أَدْنَتْهُ فَهْوَ جَليلُ

وصال وهابَتْهُ النَّوى وسما بِهِ … إِلى الشَّهْبِ فَرْعٌ لا يُرامُ طَويل

وعادَ فَعادَتْهُ المَسَرَّةُ بَعْدَما … مَضَتْ مُدَّةٌ بِالبُعْدِ وَهُوَ عَليلُ


(١) رسالة أبي الحسن المريني، أوردها المقري في نفح الطيب ٤/ ٣٨٦. وجواب الصفدي عنها في ٤/ ٣٩٤ وما بعد. وينظر إجازة الصفدي برواية رسالته في ٤/ ٣٩٩.
انظر: القطعة رقم (٢٧) في موضوع شعره.

<<  <  ج: ص:  >  >>