للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَرَضَ العَقيقُ له وجَرْعاءُ الحمى … فطواهما نظرًا وأعرض عنهما

هاجا صبابته ولم يَقُلِ اسْلَمَا … لهما ولا حال الهوى ما هجتما

صونًا لسرهما القديم وحقِّ مَنْ … حَمَلَ المحبة أن يصون ويكتما

منها (١): [من الكامل]

يا ردفه، افتضح الكثيبُ، وعطفُهُ … عُرِفَ القضيب بما استعارا منكما

ما ضر ذاك، الظلم لو [كانَ] اتقى … ظلمي وعاف تألمي ذاك اللمى

وقوله (٢): [من الكامل]

وارحتما للصَّب تاه وما له … جلَدٌ، ولا حمل الأذى من عادِهِ

هو في العراق، وقلبه بتهامةٍ … يا قُربَ مسمَعِهِ، وبُعْدَ فؤادِهِ

وقوله (٣): [من الكامل]

لو رام هذا السَّائِقُ العجلانُ … خَبَرَ الغَضا لا بان عنه البان

أَمْسَوْا، وقد ظعنوا يحدِّثُ عنهم … ويميل عنه كأَنَّه سكران

مايستفيقُ كأَنَّما عَرَضَتْ له ال … أَشواقُ أَوْ وَلِعَتْ به الأشجان

وكَأَنَّهُ صَبٌ تَهيج له الصَّبا … ذِكرَى تمايل عندها الأغصان

بانوا وفي عَذَباتِهِ من طيبهم … ما في الثرى، وكأنهم ما بانوا

إِنْ تَجْتَنِبْ حُزْوَى فلا ذَهْلٌ بها … يستوقف الحادي ولا شيبان

فَجَفَا هوًى نَطقتْ به أَجفانه … هيهات ليس مع البكا كتمان

ينسى وأذكره العقيق وما له … وَلَهِي ولا دمعي بها الهان

أَأَصونُهُ وهو العقيق وطالما … سَمَحَتْ به الأجفان وهو جُمان

إنَّ الألى بخلوا برد تحيَّةٍ … ماضنَّ بعدهم بدمع شان

خُذْ من عيونهم الأمان وهل لمن … حَمَلَ الغرام من العيون أمان

كم في البراقع من قِسِيّ حواجب … تُضمي القلوب وغيرها المرنان

منها:

واستقبلوا الوادي فأطْرَقَت المها … وتحيَّرَتْ بغصونها الكثبان

فكأنما اعترفت لهم بقدودها الـ … ـأ أغصان أو لعيونها الغزلان

وقوله (٤): [من الوافر]


(١) من القصيدة نفسها.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٩٧ - ٩٩.
(٤) لم ترد في ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>