أنا الذي خالفتُ كلَّ الورى … في خبر أثبته الوقت
لما أتاني عمر زائرًا … أنمتُهُ ثم تنبَّهْتُ
وقوله (١): [من الخفيف]
ومليح له رقيب قبيح … يتعنى وغيره يتهنى
ليس فيه معنى يُقال ولكن … هو عند النحاة جاء لمعنى
وقوله (٢): [من الوافر]
عَرَضنا أنفُسًا عَزّتْ لدينا … عليكم فاستخف بها الهَوانُ
ولو أنا دفعناها لعَزّتْ … ولكن كلُّ مَجلُوبٍ مُهان
وقوله (٣): [من الوافر]
أتَهجُرُني وما أسلفتُ ذَنبًا … ويَظهَر منكَ زُورٌ وازورار
إذا اختل الخليل لغيرِ ذنب … فلي في عَودِ صُحبَتِهِ الخيار
قلت: انظر إلى هذا الشعر ما أظرفه، وما أرق مزاج كأسه وألطفه. ولقد أحسن إذ قال: فلي في عود صحبته الخيار. إذ كان لا يعرف ما يلجأ إليه وقت الاضطرار، فإن المرء قد يهون عليه قدر البلوى قبل وقوعها، ثم لا يجدها من نفسه إذا وقعت. ولقد تطارف في قوله (٤): [من الوافر]
إذا صدَّ الحبيب لغير ذنب … وقاطعني وأعرض عن وصالي
أُمثّلُهُ وأنكح عند صلحي … بأيرِ الفكر في ثقب الخيال
وقوله (٥): [من الطويل]
تزوج شيخ في جوارٍ صبيَّةً … فلم يستطع غشيانها حين جاءها
ولو أنني بادرتها لتركتها … يُرى قائم من دونها ما وراءها
وقوله في رجل اسمه أحمد، كان يُرمى بأبنة، وهو يدعي حبَّ غلام اسمه عمر (٦): [من المتقارب]
توالت على أحمدٍ أُبنةٌ … فأقبل يشكو إلي الألم
فقلتُ له: إنها فتنةٌ … فنبَّه له عمرًا ثم نم
(١) البيتان في ديوانه ٦٣٦.
(٢) البيتان في ديوانه ٥٧٤.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٥٧٦.
(٤) لم ترد في ديوانه.
(٥) لم ترد في ديوانه.
(٦) لم ترد في ديوانه.