للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نِلتُ بمُهري وبه كفلين

يالهماللصّيدِ عُدْتَينِ

لا يحسنُ اللّهوُ بِغَيرِ ذَينِ

وقال في ذلك (١): [من الرجز]

وليلة في طول يوم العرض

سماؤها من دُكْنَة كالأرضِ

مخضت فيها العيش أي مخض

وفُرْتُ فيها بالنعيم المَحْضِ

وغض جفن الدهر أي غض

فبت من صروفه أستقضي

أرفَعُ قَدر عيشتي بالخفض

لا أكحل الجفن بها بغمض

مع كل ساق كالقضيب الغض

يدير راحًا بالسرور يقضي

ساطعة كالبرق عند الومض

حتى إذا آن قضاء الفرض

وشُقَّ جَيب الفلق المبيض

عرضتُ خَيلي فأجدتُ عرضي

واخترت منها سابقًا لي يُرضي

يفوتُ لمح الطرفِ حين يمضي

كأنما الأرض به في قبض

لا فَرْقَ بينَ طُوله والعرض

جعلته وقاية لعرضي

ثمّ غَدوتُ لمرامي أقضي

من كل سرب شارد منقض

بأرقط الظهرِ صَقيلٍ بَضِ


(١) ٤٠ بيتًا منها في ديوانه ٢٦١ - ٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>