وقد عَزَمتُ بأن أغشاهُ ثانيةً … فهَل تُعينُ على غَيْ هَممتُ بهِ
وله (١): [من الوافر]
ولما شاقنا نظم بديع … وقد أرخى المدام لنا نقابا
جعلنا الماء شاعرنا فلما … جرت في فكره نظم الحبابا
وله (٢): [من الخفيف]
إن أكن قد جَنَيتُ في السكر ذنبًا … فاعفُ عني يا راحة الأرواح
أي عقلٍ يبقى هناكَ لِمثلي … بينَ سُكر الهوى وسكر الراح
قلت: وهذا وإن كان متداولًا، قد ابتذلته الألسنة، فإنه عذب سائغ شرابه، لذيذ يطرب سماعه، يهز الأعطاف، ويحرك الجماد، وهكذا شأن كل كلمه، وجميع قوله، حتى تجربة قلمه.
ومن بقية ما له قوله (٣): [من المنسرح]
قد أضحك الروض مدمعُ السُّحبِ … وتَوّجَ الزّهر عاطل القُضُبِ
وقهقة الورد للصبا فغَدًا … تَملأُ فاهُ قُراضَةُ الذَّهَبِ
وأقبلت بالربيع مُحدِقَةً … كتائب لا تُخلّ بالأدب
فغُصنُها قائمٌ عَلى قَدَم … والكرم جاب له على الرُّكَبِ
وقوله (٤): [من المتقارب]
وللنرجس الغَضّ ما بَينَنا … وُجُوهٌ بِحَضرَتنا ناضره
كأن تَحَدُّقُ أزهارها … عيون إلى ربها ناظره
وقوله (٥): [من مخلع البسيط]
جدتَ بخَطَّ بِغَيرِ وَجهِ … وذاك حال علي يبطي
وليس ذا مذهبي، ولكن … أُريدُ وَجهًا بِغَيرِ خَط
وقوله (٦): [من الطويل]
عذرتُكَ إذ حالت خلائقُكَ التي … أطلت بها باعي وقصرت آمالي
لأنك دنياي التي هي فتنتي … فلا عَجَبٌ ألا تدوم على حال
(١) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ٥٤٤ - ٥٤٦.
(٢) البيتان في ديوانه ٥٤٦.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٥٥٣.
(٤) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٥٥٣
(٥) البيتان في ديوانه ٥٦٣.
(٦) البيتان في ديوانه ٥٦٣.