للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد ذكرت القرب منـ … ـك وطيب أيامي الخوالي

فطفقت أصفُقُ راحتي … وعندَ صَفقهما مقالي

كيف السبيل إلى سُعا … د ودونَها قلل الجبال

وقال (١): [من الطويل]

وعُود به عاد السرور لأنّهُ … حوَى اللّهوَ قدمًا وهو رَيَّانُ ناعم

يُغَرِّبُ في تغريده وكأنّهُ … يُعيدُ لَنا ما لَقْنَتهُ الحمائم

وقال (٢): [من السريع]

عُودٌ حَوَى في الروض أعواده … كل المعاني وهوَ رَطْب قويم

فحاز شدو الورق في سجعه … ورقة الماء ولطف النسيم

وقال في جملة وصف رسالة (٣): [من المتقارب]

فكم بكرِ معن حو طرسُها … وإن كان في حُسْنِ لفظ الغواني

إذا ما شققت صدور البيوتِ … وجدت بهن قلوب المعاني

وقال من أبيات (٤): [من الكامل]

وشدت فأيقظت الرقود بشدوها … وأعارت الأيقاظ طيب رقودها

خود شدت بلسانها وبنانها … حتى تشابه ضربها بنشيدها

وكأن نغمة عودها في صوتها … وكأن رقّة صوتها في عودها

إنِّي لأحسد عودها إن عانقت … عطفيه أو ضمته بين نهودها

وأغار من لثم الكؤوس لثغرها … وأذوب من لمس الحلي لجيدها

وقال (٥): [من الوافر]

ومجلس لذة أمسى دُجاهُ … يُضيءُ كَأَنَّهُ صُبح مُنير

تَجمّع فيه مشمومٌ وراح … وأوتار وولدان وحور

تلذذت الحواس الخمسُ فيه … بخمس يُستَتم بها السرور

فكانَ الضّم قسم اللمس فيه … وقسم الذوق كاسات تدور


(١) البيتان في ديوانه ٢٦٩.
(٢) البيتان في ديوانه ٢٧٠.
(٣) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢٧٠.
(٤) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في ديوانه ٢٧١.
(٥) القطعة في ديوانه ٢٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>