من آل خاقان كَلِفْتُ بِحُبِّهِ … زِنْجِيُّ لحظ والحواجِبِ والشَّعَرْ
لما بدا للناس قالوا إِنَّ ذا … مَلَكُ أتى بالحُسْنِ ما هذا بَشَرْ
وقوله: [من المديد]
مت شهيدًا في غزال ألوفِ … لَيِّنِ الأعطافِ غير عطوف
خده دون ظُبَا مُقْلَتَيهِ … جَنَّةٌ تحت ظلال السيوف
وقوله: [من الكامل]
وإذا بليت من الهموم بلَسْعَةٍ … فَاجْعَلْ سُلافك عاجلًا درياقها
لم يظلموا راووقها في صلبه … فلقد أباح دماءها وأراقها
وقوله: [من الطويل]
بكت عندما عانقتها يوم ودعت … فقالت: لقد زاد البعاد وأفرطا
فوالله لا أدري ألؤلؤ دمْعِها … أم العِقْدُ من ذاك العناق تفرطا
وقوله: [من الكامل]
سفرت عن الوجه المنير نقابها … واستقبلت قَمَرَ الدُّجَى فتشابها
حتى إذا حاشَى الرّقيب تبرقعت … شمس غدا ذاك النقاب حجابها
لم أنسها يوم الوداع وقد دعت … دمعًا يكلل خدها فأجابها
فكأنَّهُ دُرِّ على ديباجةٍ … أو روضةٌ طَلُّ السماء أصابها
خافت غَداةَ البينَ من رقبائِها … لما رأت بل الدموع نقابها
زَجَرَتْ دموعًا مِثْلَ لؤلؤ ثغرها … حتى حَسِبنا كَلَّلَتْ أهدابها
وقوله: [من المتقارب]
خذوا حِذْرَكُمْ من سيوفِ المُقَلَّ … فليس لكم بسطاها قبل
وقوا أنفسًا إن رَمَتْ أسهمًا … فما هي إلا سهام الأجل
وإن نَفَثَتْ سِحْرَها أو رَنَتْ … فليس تُفيدُ الرُّقي والحيل
فَهَلْ لِدَمي آخذ من رَشًَا … يصول ولا يخُتشي إن قَتَلْ
وقوله: [من الكامل]
وسَرَتْ سيوفك في الكُمَاةِ كَمَا سَرَتْ … سِنَةُ الكَرَى في مقلة النوّامِ
لا يشعرون إذا قَطَعْتَ رِقَابَهُمْ … لولا التحاق الهام بالأقدام
وقوله: [من الخفيف]
وكأنَّ الكُمَاةَ صَرْعَى مُدامِ … رَقَدُوا مِنْ ظباك لا إغفاء
إذ سَقَتْهُم سيوفك البيضُ كأسًا … فتراهم صرى تفانوا دماء