للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَدَّ في جُودِ كفّه وتناهى … فخَشِينا بأن يكون مُزاحا

وابتداني وما سالتُ نَوَالًا … كنتُ لولاهُ قد نسيتُ السَّماحا

جاهُهُ شَفْعُ ماله فهوَ وترٌ … تقيضينا من راحتيه امتداحا

رَكَضَتْ نحوه المدائح لمَّا … أَنْ أَصابت طرق الثناء فساحا

والقوافي خرس فإن جعل الجُو … د مسيحًا لها أُعيدت فصاحا

كم أدارت عليه كأس ثناءٍ … هَزَّ أَعطافه إليها ارتياحا

شِيَمٌ صُوِّرَتْ مِنَ السؤدد المحض … فجاءَتْ كالماء عذبًا قراحا

يا هلالًا نماه أكمل بدرٍ … لستُ ممَّن أخشى عليه الصباحا

قد تقضى الصيام عنك حميدا … شاكرًا منكَ عِفَّةً وصلاحا

وأتى القَطْرُ سافرًا عَنْ مُحيًّا … كاد يحكي جَبينَكَ الوَضَّاحا

فَتهَنّا بِهِ فقدْ صَحَّ لما … أن رأينا هلال وجهك لاحا

وقوله (١): [من الكامل]

حَمِدَ السُّرى مَنْ كُنْتَ وجه صباحِهِ … مِنْ بعد ذَمَّ غُدُوِّهُ وَرَوَاحِهِ

و رأى النجاح مؤملُ الحقتَهُ … مِنْ حُسْنِ رأيكَ فيهِ ظِلَّ جناحه

وبديعُ مَدْحِكَ وهوَ أَنْفَقُ متجر … لقدِ اغْتَدى في الغِرِّ مِنْ أَرباحه

فالدَّهْرُ بينَ فِرِنْدْهِ وفَرِيدِه … متقلّد بنجادِهِ ووشاحه

ياسٌ تورد في خُذُودِ شقيقِهِ … ونَدى تبسَّمَ في ثغورِ أُقاحِهِ

والكامل المسعود في آفاتِهِ … بدرٌ جَلَا الإمساءَ عن إصباحِهِ

بمناقبٍ سَمَتِ النجوم بليلِها … فاستخدمتْها في رؤوس رماحه

ومواهب عاني السحابُ مَعِينَها … فاستغرقته في بحورِ سماحِهِ

يا آل شاور أنتم دونَ الوَرى … للمُلْكِ كالأرواح في أشباحه

وإلى معاليكم إشارةُ خُرسِهِ … وإلى أياديكم ثناء فصاحه

لم لا يكون الشكر عندك منتحى … ويداك قد قاما بأمر لقاحه

وقوله (٢): [من الطويل]

سَرَتْ وجبين الجو بالطل يرشح … وثوب الغوادي بالبروقِ مُوَشَّحُ

وفي طَيِّ أَبرادِ النسيم خميلَة … بأَعْطافِها نَوْرُ الرُّبى يتفتَّحُ


(١) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ٣٩٢ - ٣٩٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ٣٩٤ - ٣٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>