للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَضَاحَكَ فِي مَسْرَى العَواصِفِ عارضًا … مدامعَهُ في وجنة الروضِ تَسْفَحُ

وتوري به كف الصَّبا زَنْدَ بارقٍ … وشرارتُهُ في فحمة الليل تقدح

يفرس منه البدر في متنِ أشقر … يلاعبُ عِطْفَيهِ النسيم فيرمح

وقوله (١): [من المديد]

خُلِقَ الإنسانُ مِنْ حَمًَا … فإذا حرَّكتَهُ نَفَحَا

وبعيدٌ أَنْ تَرى أَحدًا … بعد أصل فاسِدٍ صَلَحَا

والفتى لولا تأدُّبِهِ … كَانَ منسيًَّا ومُطَّرَحا

وصديق بت ألبِسُهُ … عندما يهجوني المدحا

ويك إنَّ الحرّ يُقنعُهُ … مِنْ طفيف الرزق ما سحا

لا أُحبُّ النخل ذا سَعَفٍ … قد كفاني شَوْكُهُ البَلَحَا

وقوله في أدهم أغر (٢): [من الوافر]

وأدهم كالغُرابِ سوادَ لونٍ … يطيرُ مع الرياح بهِ جَناحُ

كَسَاهُ الليلُ شمَلَتَهُ وولَّى … فقبَّلَ بين عينيهِ الصَّباحُ

وقوله (٣): [من المنسرح]

كأَنَّما الرَّعْدُ والسَّحابُ وقدْ … جَلَّ هُبُوبًا والبرقُ قدْ لاحا

ثلاثةٌ مِنْ عَدُوِّهم نفروا … وقدْ غدا نحوَهْم وقدْ راحا

فَسَلَّ هذا سَيْفًا له وبَكى … هذا وهذا مِنْ خِيفَةٍ صاحا

وقوله (٤): [من السريع]

يصطف في الجَنْبَيْنِ أرماحهم … يمطي الباز بريش الجناح

وقوله (٥): [من البسيط]

لا تثن جيدَكَ إِنَّ الروض قد جيدا … ما عَطَّلَ القَطْرُ مِنْ نُوَّارهِ جيدا

إذا تبسَّمَ تَغرُ المُزْنِ عَنْ يَقَقٍ … فانظُرْهُ في وجَناتِ الوَرْدِ توريدا

واستنطق العُود أو فاسمع غرائبَهُ … مِنْ ساجع لحنه يسترفضُ العُوْدا

ماذا على العِيس لو عادت بربتها … مقدار ما تتقاضاها المواعيدا

ردُّوا الركاب للأمر غر ماسه … وسَمِّهِ في بديع الحب ترديدا


(١) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ٣٨٨.
(٢) البيتان في ديوانه ٦٠٧.
(٣) القطعة في ديوانه ٣٩٠.
(٤) البيت في ديوانه ٢٧٠.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٣٩٧ - ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>