إن تَرَقَّى إلى المعالي أولو الفضـ … ـل وساخت تحت الثرى السُّفهاء
فَحَبَابُ المُدام يعلو على الكأسِ … مَحَلًا وترسب الأقذاء
وقوله (١): [من البسيط]
لم أنس بالجامع المعمور حينَ بَدَتْ … فِيهِ القناديل في نُورٍ وأَضواء
كأَنَّها وعيونُ الشَّمْعِ يرمقها … لَمعُ الكواكب في صافٍ مِنَ الماءِ
وقوله (٢): [من الخفيف]
خُذ بِحَقِّي من دمه البُرَحاءِ … وأَقْضِ لي في الهَوَى بحُسنِ الوفاء
خرجت أدمعي شهودَ جُفُونٍ … قد فتنها يوم النَّوَى بالبكاء
شهدت لوعتي بأنَّ فؤادي … يومَ بانوا مِنْ جُمْلَةِ الشُّهداء
كم تقاضيت سلوةً مِنْ فؤادي … وغَرَامي مِنْ أَمْطَلِ الغُرَمَاءِ
وقوله (٣): [من مخلع البسيط]
باكر كؤوس المُدام واشرب … واسْتَجْل وجه الحبيب وأطرب
ولا تخف للهموم داءً … فهو دواء لهُ مُجَرَّب
والليلُ دَبَّ الصباحُ فِيهِ … كَأَنَّهُ عنبر تَعَشَبْ
والبدر بين النجوم يسري … من جانبيه البروقُ خُلَّبْ
كأَنَّهُ الناصر المُرَجى … وحولَهُ المُرهَفاتُ تُجْذَبْ
وقوله (٤): [من مجزوء الكامل]
سَمْحٌ يجود بما يريـ … ـدُ على الأماني والمطالب
لا تعجبوا لعطائِهِ … فالبحر يأتي بالعجائب
وقوله (٥): [من الطويل]
أيا ملكًا قد عظم اللهُ قَدْرَهُ … وحوَّلَهُ ما يُرتَجَى مِنْ مَطَالب
أتي رَجَبٌ فردًا كمثلِكَ في الوَرَى … فلا غَرْو إن وافي لنا بالرغائب
وقوله (٦): [من الطويل]
وليلة وافاني خيال مُعَذِّبِي … فأَفنَيتُها حتى الصباح عتابا
وما لاح ضوء الفجرِ مِنْ غَسَقِ الدُّجَى … ولكنَّ عُمْرَ الليل طالَ فَشَابًا
(١) البيتان في ديوانه ٢٤٥.
(٢) من قطعة قوامها ٩ أبيات في ديوانه ٢٦٦.
(٣) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ١٨٢ - ١٨٣.
(٤) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في ديوانه ١٥٥.
(٥) البيتان في ديوانه ١٨٣.
(٦) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في ديوانه ٣٣٠.