للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقطعت أسوان المفاوز فائزًا … بثوا به لك في غد وثنائه

حتى أنختَ بكعبة الله التي … في أرضه قدْ عُظمت وسمائه

وحمدت عند صاحها ذاكَ السُّرى … وأَنلت قلبك منتهى سرائهِ

وقضيت من تلك المناسكِ حقَّها … متيقنًا باللهِ حُسْنَ جزائه

وعطفت آمنا الزمام الخير من … وطيء الثرى متحرمًا بمنائه

فظفرت بالدنيا وبالأخـ … ـرى بالله واشكره على آلائه

من مثل شمس الدين في إشراقه … وجماله وكماله وبهائه

يدنيه إفراط التواضع للورى … وكأنه في الجو فوق ذُكائهِ

ويلين عطفًا وهو يسطو … والسيف يقدح ناره من مائه]

قوله: [من البسيط]

لَمْ أَنْسَ إِذْ وَدَّعَتْني وَهْيَ بَاكِيةٌ … وبِالحَشَا مَا بِخَدَّيْها من اللَّهَبِ

فَأَرْسَلَتْ لُؤْلُؤًا رَطْبًا تُكفكِفُهُ … مِنْ فَوقِ مُخْتَضَبِ قَانٍ لِمُخْتَضِبِ

وَبَشَّرَتني بِلُقيا الطَّيْفِ قُلتُ ومَنْ … يَنامُ قَالتْ لَقَدْ أَجْمَلْت فِي الطَّلَبِ

إنْ كُنْتِ سَالِبةً عَيْنَيْكِ تَومَهما … فَقَدْ أَمُنُّ على المسلوب بالسَّلَبِ

قوله: [من الطويل]

هو الحي لا أعني به حيَّ زينب … فمن كانَ ذا قدر درى قَدْرَ مَطلبي

مقامي العاشقين ولعمتي … إلى ذاك الجمال المحجب

فما قلت من أهواه كالغصن قدُّهُ … ولا وجهُهُ كالبدر من تحت غيهب

أجل عن التشبيه من أنا واصف … فما مذهب التشبيه مما يليق بي

قوله: [من الطويل]

أيا ديك بيض في سوادِ المَطالبِ … حَلتْ موقعًا مني ومن كُلِّ طالب

ونُعماك أبقى الله نعماك للورى … لها رغبةٌ أن تبتدي كُلَّ راغب

أتتني وماء الوجه مني مُرِفَةٌ … وما جاءَ عفوًا جاء أهنا المواهب

ريًا طالما استسقى السحائب مَعْشَرُ … وما احتجت لاستسقاء هذي السحائب

همت كجليل الجود لي ودقيقه … وجاد نداها ساكبًا بعد ساكبِ

وأصبح بيتي عامرًا لو أَريْتَهُ … لقيس سلا ليلى سُلو المجانب

والهته من نعماك كلُّ جميلةٍ … تناسى بها حُبَّ الحسان الكواعب

ومنهن بيضاء الترائب ناهدٌ … حَلَت وجَلَتْ عني دياجي الغياهب

أتتني عطايا أحمد ومحمد … فحدثت عن بحريهما بالعجائب

<<  <  ج: ص:  >  >>