[أ] أَبَا المُظفّرِ مَا ظَفِرْتُ بِنِعْمَةٍ … إِلا وَجَدْتُكَ فَاتِحًا لي بَابَها
وإليكَ أُنهي قِصَّةً لأسيرةٍ … بِدْيُولِ فَضْلِكَ أَعْلَقَتْ أَسْبَابَها
فَافْرِجُ مَضِيقَ الكَرْبِ عَنْ فُرْجَتِهِ … أَفْنَتْ لَدَى الشَّيْخِ الكَبِيرِ شَبَابَها
أَفنَيْتُ جِدَّتَها وَمَا خَانَ الصِّبَا … أَقْرانَها كَلًا وَلا أَتْرَابَها
وَلَطالَمَا سَتَرَتْ قَبِيحَ مَلابِسي … مِنْ قَبْلِ مَا هَتَكَ الزَّمانُ حِجَابَها
وَغَدَتْ تُقِيمُ ليَ المَحافِلَ خِدْمَةٌ … جَعَلَتْ عَبِيدًا لي بِها أَرْبَابَها
فَاغْنَمْ ثَنائي عَاجِلًا وثَناءَهَا … وَارْبَحْ ثَوابي آجلًا وَثَوابَهَا
وَاجْعَلْ لَها بَدَلًا وَعَطْفُكَ سَابِقٌ … تَوْكِيدَها وَمُحقق إعرابها
(وقوله:)
[فعلمت أن الشمس في أفق العلا … كسفت وما في الحق من مرتاب
قوله: [من الكامل]
لي من جوّى بِكَ يا نصيرُ نَصيبُ … إنَّ الحزين إلى الحزين نسيب
أذكرتني ريحانتي جادَ الحَيَا ريحًا … ما أقام عسيب
وسقاهما هَرَجُ الرباب لرعدِهِ … زجل خلال دموعه ونحيب
وكأنما هو في سواد الدّجن إذ … أبكت مواعظه الغمام خطيب
البرقُ يعجل كلُّ وانيةِ الخُطى … سيفٌ له ماضي الشَّباةِ خضيب
حتى تلاقي دمعها ودمُوعُنا … فيعود جدب الأرضِ وهو خصيب
أمجدّدًا حزني بمن هو نادب … وحشاي للأحزان فيه تذوب
أذكرت قلبي هم قلبك بالأسى … ولقلما يخفي الكئيب كئيب
وهَزَزْتَني بقصيدتين كما انثنى … سد الضيا عند الصباح رطيب
وطربت من حزن وحسن فيهما … وأخو الغرام كما علمت طروب
ورثيت منها دُرّةً دمعي لها … عِقْد تبدّد والتراب تريب
وبكيت طفلته التي من عقلها … تهدّب السنان بل والشيب
أدبية الأخلاق دلت أنها … ما مثل والدها الأديب أديب
ولقد دعوت على القوافي وهي من … أسف عليها لا تكاد تُجيب
ورأيتُ أبكار المعاني وهي قد … شُقتْ لها قبل الجيوب قلوب
حتى لقد كتبت عداوات لها … شهد الوليد بفضله وحبيب
وسرى إلى … .. ذكاء فؤادِهِ … فلذاكَ صبر فؤاده مسلوب
لا رُوِّعت قدم الوزير يجاذب … وجدت عيون مسه وقلوب