وَذَمَمْتُ عَنِّي فِعْلَهُ وَشَكَرْتُهُ … لَمَّا رَجَعْتُ على يَدَيْهِ تَائِبَا
وقوله: [من السريع]
وَبَاخِلٌ أَطْمَعَنِي بِشْرُهُ … وَغَرَّنِي بِالْبَارِقِ الخُلَّبِ
لَوْ قُلْتُ يَا أَبْخَلَ مِنْ مَادِرٍ … لَقَالَ يَا أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبِ (١)
(وقوله:)
[يَا أَيُّهَا الْبَحْرُ الَّذِي وَسِعَ الْوَرَى … حَاشَايَ مِنْهُ زُخْرَةٌ وَعُبَابُ (٢)
يَا مَنْ غَدَا لِي وَاضِعًا بِقُدُورِهِ … قَدْرًا لَهُ فَوْقَ السَّمَاكِ قِبَابُ]
جَاءَتْ بِأَنْوَاعِ النَّوَى فَمُجَلْبَبٌ … أَدَبًا وَعَارٍ مَا لَهُ جِلْبَابُ
وَعَلَى النَّفِيرِ لِمَرِّهَا أَثَرٌ عَفَا … فَهَدَى إِلَيْهِ الحَائِرِينَ ذُبَابُ
أَرْجِيعُ مَا لَالَ الحِجَارُ بَعَثْتُهُ … وَالرِّزْقُ شُدَّ فَمَا إِلَيْهِ بَابُ
أَمْ خِلْتَ زُجَاجًا أَخَالَ وَمِصْرَ مِنْ سَوْمِ … النَّوَى قَفْرَ الرِّحَابِ يَبَابُ
وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ … عُتْبٌ وَعَيْشُكَ لَيْسَ فِيهِ سِبَابُ
وَإِذَا تَبَاعَدَتِ الجُسُومُ فَوُدُّنَا … بَاقٍ وَنَحْنُ عَلَى النَّوَى أَحْبَابُ]
قوله (٣): [من السريع]
أَبْدَى لَنَا لَمَّا بَدَا قَرْعَةً … يَحَارُ فِي تَشْبِيهِهَا الْقَلْبُ
قَالُوا فَهَلْ تُشْبَهُ يَقْطِينَةً … فَقُلْتُ لَوْ كَانَ لَهَا لُبُّ
قوله: [من الكامل]
مَا حِيلَتِي وَالْقَوْمُ أَصْبَحَ دَأْبُهُمُ … أَنْ يَرْفِضُوا الْأُدَبَاءَ وَالْآدَابَا
كَرِهُوا الْمَدِيحَ وَأَنْكَرُوا جُلَابَهُ … لَوْ ذَوَّبُوهُ وَجَدْتَهُمْ جُلَابَا
قوله: [من الطويل]
(١) أشعب بن جبير، المعروف بالطامع ويقال له ابن أم حميدة، ويكنى أبا العلاء وأبا القاسم: ظريف، من أهل المدينة. كان مولى لعبد الله بن الزبير. تأدب وروى الحديث، وكان يجيد الغناء. يضرب المثل بطمعه. وأخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب. عاش عمرًا طويلًا، قيل: أدرك زمن عثمان بن عفان وسكن المدينة في أيامه. وقدم بغداد في أيام المنصور العباسي، وتوفي بالمدينة سنة ١٥٤ هـ/ ٧٧١ م. ترجمته في: تهذيب ابن عساكر ٣/ ٨٥ وفوات الوفيات ١/ ٢٢ وثمار القلوب ١١٨ وميزان الاعتدال ١/ ١٢٠ ولسان الميزان ١/ ٤٥٠ ثم ٤/ ١٢٦ والنويري ٣٤/ ٤ وتاريخ بغداد ٧/ ٣٧، الأعلام ١/ ٣٣٢.
(٢) مرت بعض أبياتها في ص ٣٩.
(٣) فوات الوفيات ٣/ ١٤٣.