للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكُلُّ كِتاب لي إلى مَنْ بِأَرْضِها … سَلامي عَلَيْكُمْ فِيهِ قَبْلَ خِطابه

وَذِكْرُكُمُ لي في أواخِرِ كُتْبِكُمْ … كَمَا يَجْلِسُ المَحقُورُ حَيْثُ انتهى بِهِ

قوله (١): [من الوافر]

[وما مَعْنَى سؤالك عن معنى … له حال يذوب ولا يشوب]

يَرُومُ حَياتَهُ مَا بَيْنَ قَوْمٍ … لِقَاءُ المَوْتِ عَنْدَهُمُ الأَدِيبُ

وَرَبُّ الشَّعْرِ مَمْقُوتٌ بَغِيضٌ … وَلَوْ وَافَى بِهِ لَهُمُ حَبِيبُ (٢)


(١) خزانة الأدب ٢٤٦.
(٢) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام: الشاعر الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) سنة ١٨٨ هـ/ ٨٠٤ م ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء وقته فاقام في العراق. ثم ولي بريد الموصل، فلم يتم سنتين حتى توفي بها سنة ٢٣١ هـ/ ٨٤٦ م كان أسمر طويلًا، فصيحًا، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطع. في شعره قوة وجزالة. واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري. له تصانيف منها «فحول الشعراء - خ» و «ديوان الحماسة - ط» و «مختار أشعار القبائل» وهو أصغر من ديوان الحماسة و «نقائض جرير والأخطل - ط» نسب إليه، ولعله للأصمعي، كما يرى الميمني و «الوحشيات - ط» وهو ديوان الحماسة الصغرى، و «ديوان شعره - ط» ومما كتب في سيرته أخبار أبي تمام لأبي بكر محمد بن يحيى الصولي، و «أبو تمام الطائي: حياته وشعره - ط» لنجيب محمد البهبيتي المصري، و «أخبار أبي تمام» لمحمد علي الزاهدي الجيلاني المتوفى بالهند سنة ١١٨١ هـ، و «أخبار أبي تمام للمرزباني، و «أبو تمام - ط» لرفيق الفاخوري، ومثله لعمر فروخ، وهبة الأيام فيما يتعلق بأبي تمام - ط» ليوسف البديعي. ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٢١ ونزهة الألباء، تاريخ دمشق، ط الفكر ١٢/ ١٦ - ٣٤ رقم ١١٨٣، وابن عساكر ومعاهد ١/ ٣٨ وخزانة البغدادي ١/ ١٧٢ و ٤٦٤ وفيه: كان شعره غير مرتب فرتبه الصولي على الحروف ثم رتبه علي بن حمزة الأصفهاني على أنواع الشعر. وفيه أيضًا: مولده في آخر خلافة الرشيد سنة ١٩٠ وقيل غير ذلك، ووفاته سنة ٢٣٢ هـ. وشذرات الذهب ٢/ ٧٧ وفيه مات كهلًا. وتاريخ بغداد ٨/ ٢٤٨ وفيه: قال ابنه تمام: ولد أبي سنة ١٨٨ هـ. ومجلة المجمع العلمي العربي ٢٤/ ٢٧٤ والذريعة ١/ ٣١٤ و ٣١٥ ودار الكتب ٣/ ١٩٩ ويقول المستشرق مرجيلوث S.D Margoliouth. في دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٢٠ إن والد أبي تمام كان نصرانيًا يسمى «نادوس» أو «ثيودوس» واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوسًا بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيئ وكان أبوه خمارًا في دمشق، وعمل هو حائكًا فيها ثم انتقل إلى حمص وبدأ بها حياه الشعرية. وأورد فازيليف في كتابه العرب والروم، الصفحة ٣٤٦ - ٣٥٢ طائفة من إشارات أبي تمام إلى حروب العرب والروم. وفي أخبار أبي تمام للصولي ١٤٤ أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له، حسن الصوت، فينشد شعره بين أيدي الخلفاء والأمراء. وانظر كتاب «الوحشيات» مقدمته من تحقيق العلامة عبد العزيز الميمني الاعلام ٢/ ١٦٥، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>