أصار لذا أمنا وهذا مخافةً … لعمام سواء غرمه والقواضب]
تَدرَّعَ ثَوْبَ الهَوْلِ واللَّيْلُ يَافِعٌ … وَشَابَتْ بِهِ فَوِداهُ واللَّيْلُ شَائِبُ
وأصبح مطلوبًا من الدَّهرِ خَائِفًا … وَكَيْفَ لَهُ بِالأَمْنِ والدَّهْرُ طَالِبُ
إذا بت جارًا لابن باخل فاعتَصِمْ … بِأَرْوَعَ لَمْ تَطْرُقُ حِمَاهُ النوائب
وَنَادٍ بِنَادٍ للأميرِ مُحمَّدٍ … أَلا مَنْ يُغالي في العُلا وَيُغَالِبُ
وَصِفْ أُمَوِيًا ما لَوَى المَطْلُ وَعْدَهُ … وَأَنَّى وَجَذَّاهُ لُؤَي وغالب
وَدَلَّ على آبائه بإبائه … وبالفَرْعِ تُسْتَقْرَى الأصولُ الأَطَائِبُ
وَقَدْ سَادَ حَتَّى أَوَّلِيه بِمَجْدِهِ … فَهَا عَبْدُ شَمْسٍ مِنهُمُ اسْمٌ مُناسِبُ
وَكَمْ مُشكلات قد جَلاها وكَيفَ لا … يُخَلَّى بِضَوْءِ الشَّمْسِ وَهْيَ غَيَاهِبُ
وسوق عكاظ رَبْعُهُ وَهُوَ قُسُّهُ … وَهَا نَحْنُ أَلقَتْنَا إِلَيْهِ السَّبَاسِبُ
وَآدابُ دَرْسٍ ثُمَّ نَفْسٍ حَواهُما … فَقَدْ نَاسَبَتْ تِلكَ المُعالي المَناسِبُ
وَكَمْ حِكَم تأتي بها وَعَجَائِبِ … بِها تَأْنَسُ الأَفْهَامُ وَهْيَ غَرَائِبُ
كَأَنَّا نَرَى الإسكندر الآن قاطنًا … ببلدته أو أرسطاليس نَائِبُ
[لبابك شمس الدين زُفَتْ يَصُدُّها … حَياءٌ ويُدنيها لسان مغالب
يقوم لها كعب إذا هي أنشدت … ويقعد عن حُسن حوته الكواعب]
(قوله): [من الوافر]
وَعَيْشِكَ لَمْ أَكَدْ أَسِلُوهُ كَبْشًا … يَطُولُ عليه نوحي وانتحابي
وَقَدْ أَعْلَفْتُهُ عَامًا تمامًا … فَحاوَلَ شَحْمُهُ شَقَّ الإهاب
فَهَدُوا حَائِطًا أَخَذُوهُ مِنهُ … وَعَنْهُ يَضِيقُ مُشْكلُ كُلِّ بَابٍ
فَإِنْ لَمْ أُوتِ مِنْ ذَنْبِ فَإِنِّي … أَمِنتُ من الكلاب بني الكلاب
وحظي قَدْ كَبَابي دُونَ حَظِّي … بعِيدِ النَّحْرِ مِنْ أَكْلِ الكَبابِ
فَأَنعشه الوزيرُ فَقامَ يَسْعَى … بِكَبْشِ خُلَّقَتْ مِنهُ رِحَابي
قوله: [من الطويل]
شَرِبْتُ عَلَى وَرْدٍ وَخَدٌ مُدامَةٌ … كَلَوْنِهُما إِنَّ الشُّكُولَ أَقَارِبُ
ثَلاثَةُ أَصْنافِ مِنْ الوَرْدِ جُمِّعتْ … لَدَيَّ فمِنها جَامِدَانِ وَذائِبُ
قوله: [من البسيط]
وَكُنْتُ إِنْ نِكْتُ تَلْقاني أَخَا فَرَحِ … بَادِي النَّشَاطَ كَثِيرَ اللَّهْوِ واللَّعِبِ
فَصِرْتُ إِنْ نكتُ أَلقَى بَعْدَهُ أَلمًا … وأُدْرِكُ النَّقْصَ فِي العَيْنِينِ والرُّكَبِ
فَوَيحَها لَذَّةٌ كَمْ أَعْقَبَتْ نَدَمًا … كَواجِدٍ لَذَّةَ مِنْ حَكَّةِ الجَرَبِ