ولكن بعرض الغزاة الذين … دعتني لهم فاقتي واحتياجي
هو الحظ خَصَّص قومًا سواي … بعذب وغصصني بالأجاج
أبا طالب والذي لم يزل … لطالبِهِ مُنجحًا كُلَّ حاج
أَفيَّ تُنْظَمُ أَلغَارُكُمْ … وَفي تُخلَدُ تِلكَ الأَهَاجِي
لِيُنبيك أني أَبُو زَيدِها … وَمَا للسروجي مَا لِلسِّراج
قوله: [من مجزوء الكامل]
يَا سَيِّدِي خُذْ بِالدَّجَاجِ … فَالنَّارُ في قَلْبِ السِّراج
لا سيما وَقَدْ ابْتَدَأَ … تَ ولم يُجِبْ قَصْدًا لراجي
قوله: [من الخفيف]
مَا عَلَيْنا ضَوْءٌ وَقَدْ أَبْطأَ الشَّمْ … عُ فَقَوصْ بِنَا خِيامَ الدَّيَاجي
وَتَدارَكَ مِنَّا عَلَيْهِ ظَلامًا … لَمْ يَكَدْ يَنجِلِي بِنُورِ السِّراج
قوله: [من الوافر]
كمال الدين صفحًا عَنْ مُسِيءٍ … عَديم الصَّبْرِ مَنْحَرِفِ المِزاج (١)
فَسَامِحني على مَا كَانَ مِنّي … فَمَا تَحْفَاكَ لَيْلَةُ السِّرَاجِ
قوله: [من الطويل]
لَقَدْ نَسِيَتْ عَهْدِي أُناسٌ تَبَدَّلُوا … وَقَدْ بَدَّلُوا عَذْبًا حَلا بِأَجَاجِ
تَعَامَوْا وغَضُّوا دُون شَخْصِي أَعْيُنًا … فَما لَهُمُ مِنْ حَاجَةٍ بِسِراج
قوله: [من الخفيف]
بَلَغَتْني أَضْعَافَ مَا أَنَا راجي … وأَتَاحَتْ مسرتي وانتهاجي
[فليكتب شيطان دهري فسهمي … لسليمان منه في الأوداج]
(١) محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني: فقيه، انتهت إليه رئاسة الشافعية في عصره. ولد بدمشق سنة ٦٦٧ هـ/ ١٢٦٩ م وتعلّم بها، وتصدر للتدريس والإفتاء، وولي نظر ديوان «الأفرم» ونظر الخزانة ووكالة بيت المال. وكتب في ديوان الإنشاء. ثم ولي القضاء في حلب فأقام سنتين، وطلب لقضاء مصر، فقصدها، فتوفي في بلبيس سنة ٧٢٧ هـ/ ١٣٢٧ م ودفن بالقاهرة. له رسالة في الرد على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة وتعليقات على المنهاج للنووي، وكتاب في «التاريخ» و «عجالة الراكب في ذكر اشرف المناقب - ط» و «تحقيق الأولى من أهل الرفيق الأعلى - خ».
ترجمته في: جلاء العينين ١٧ وفوات الوفيات ٢/ ٢٥٠ وطبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٢٥١ - ٢٥٩ والبداية والنهاية ١٤/ ١٣١ والكتبخانة ٧/ ٦٥٩ وحسن المحاضرة ١/ ١٧٦ والدرر الكامنة ٤/ ٧٤ ومفتاح السعادة ٢/ ٢١٨ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٧٠ وهي نسبة إلى زملكا من قرى دمشق، معروفة باسمها إلى اليوم، انظر كتاب غوطة دمشق، لكرد علي، الأعلام ٦/ ٢٨٤.