يَا فَتى يُنشِيءُ الرِّياض على الطَّرْ … س بِكَفِّ كالعَارِضِ الشَّجَاج
فَعَلَتْ بِالعُقُولِ مَا تَفْعَلُ الصَّهْـ … ـبَاءُ صِرْفًا مَا لينتْ بِمزاج
ومَعَانٍ تُضيء في أَسْوَد النَّف … ـس كَشُهْبٍ قَدْ أَشْرَقَتْ فِي الدَّياجي
قَدْ أَعَارَتْ ضِياءَها أَلقَ الشَّم … ـس فَمَاذَا يُجْدِي ضِياءُ السِّراج
وَوَرَدْنَا نَمِيَرها الصافي العَدْ … بَ وَجِئْنَا لَهُ بِمَدٌ أَجَاج
وبادراجها جَوَاهِرَ جَلَّتْ … عَنْ دُسُوتِ الوراق والأَدْراج
قوله: [من الطويل]
يُخاطِبُني قُمْ فَاقْضِ حَقِّيَّ مِثلَهُ … وإلا فمِن عَيْبِي وَسَبِّيَّ مَا تَنْجُو
وَمَا أَحَدٌ لابنِ الوَجِيهِ بِلاحِقٍ … إذا امتَدَّ شَوْطُ في المكارِمِ أَوْ نَهْجُ
قوله (١): [من الرجز]
لَمَّا رَأَيْتُ البَدْرَ والشَّمْسَ مَعًا … قَدِ انجلَتْ دُونَهُما الدياجي
حَقَرْتُ نَفْسِي وَمَضَيْتُ هَارِبًا … وَقُلْتُ مَاذَا مَوْضِعُ السِّراجِ
قوله: [من الوافر]
بهاء الدين والدُّنْيَا هَنَاءٌ … بِعِيدٍ طَيْرُ أَسْعَدِهِ سَوَانِحْ
نَدَاكَ بِهِ نَواحِرُ لِلضَّحَايَا … وَسَعْدُكَ فِيه لِلأَعْداءِ ذَابِحْ
قوله: [من الوافر]
قُم فانتجع غيثًا ولَيْـ … شًا للسماح وللكفاح
وَاهْنَا بِعِيدِكَ خَاضِبًا … بِالجَزْرِ أَفْنِيةَ البِطاحِ
بِصَوَارِمِ مِثْلِ الشَّقيـ … ـقِ جَعَلْتَها بَعْدَ الأَقَاحِي
وقوله: يمدح عز الدين مقدام بن عيسى [من الوافر]
وَمِيضُ البَرْقِ أَمْ تَغْرٌ يَلُوحُ … وَنَشْرُ المِسْكِ أَمْ شَنَبٌ يَفوحُ
أعَادَلُ قَدْ نَصَحْتَ وَلَيْسَ وَجْدِي … بِوَجْدٍ يُسْتَشَارُ لَهُ نَصِيحُ
أَيُحرِقُ خَدَّهَا مِنّي خَيَالًا … كَلِيمَ القَلْبِ نَاظِرُهُ الذَّبِيحُ
مَذَقْتُ الدَّمعَ بِالدَّم في هَواها … وَخَلْفَ مَدَامِعِي وِدُّ صَرِيحُ
وَلَسْتُ أَعَافُ وِرْدَ الموتِ فيها … وَمَعْرُوفُ ابن عيسى لي مَسِيحُ
إذا اسْتَنجَدْتَ مِقدامًا لأَمْرِ … فَنَمْ والخَطْبُ نَاظِرُهُ طَمُوحُ
يُعَاقِبُ مَالَهُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ … وَعَمَّا يَجْرِمُ الجَاني صَفُوحُ
فَحَرْسُ المَالِ يَشكي مِنْ يَدَيْهِ … ولا عَتْبٌ علَى شَاكٍ يَصِيحُ
(١) البيتان في المنهل الصافي ٨/ ٣١٨، خزانة الأدب ٢٤٤.