للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدْ أَصْلَحَ الجُوعُ بَينَ القِطَّ والفَارِ … عِنْدِي لإدبار حَظي أَيَّ إِدْبارِ

وَرَقَّ هذا لذا مِنْ سُقْمِه فَهُما … كَعَاشِقٍ وَخَيالٍ نَحوَهُ سَارِي

وَفي الشَّدائِدِ ما يَنسِي الحَقُودَ وَمَا … يُثني الحَسُودَ إِلى حُبّ وإيثار

فَلَوْ رَأَيْتَهما شَاهَدْتَ مِنْ عَجَبٍ … أَلا رأيت ولم تسمع بأخبار

هذا على مطبخي المبرودِ في حُرَةٍ … وَذا على مَخْزَنِي المَنْكُوسِ فِي نَارِ

وَمَا بِي القِطْ هَمُّ الفَارِ أَذْهَلَني … عنهُ وضَاعَفَ مِنهُ شُغْلَ أَفكاري

مَا كادَ يَعْثَر في دارِي لِشِقْوَتِهِ … بِقَمْحةٍ لا ولا الأَهْلُونَ في الدَّارِ

وَلَيْسَ في دارِ دُنياهُمْ ذَخِيرَتُهُمْ … وَدَارِ أَخْرَاهُمُ إلا الفتى الداري (١)

وقوله: [من الطويل]

إذا ضَنَّ عَنِّي بَاخِلٌ بِعَطائِهِ … فَقَد قلَّدَ الإحسانَ من حَيْثُ لا يَدْرِي

وَلَمْ يَتكلف كاهلي حَمْلَ مِنَّةٍ … لهُ لا وَلا نُطقي بِحَمْدٍ ولا شُكْرِ

[قوله: [من السريع]

أهدي على قَدْرِيَ لا قَدْرِ مَنْ … ينحطُّ شأو الشهب عن قَدْره

وربما أرسَلَ صَوْبُ الحَيَا … للبحرِ ما يصعَدُ مِنْ قَطْرِهِ]

قوله: [من البسيط]

فَلَيْتَ شَيبي فيما اسوَدَّ من صُحُفِي … وَلَيْتَ حَظّي فيما ابيض من شَعَرِي


= صرف عنها في الدولة الناصرية، ثم أعيد إلى الوزارة ثم صرف. وكان يكتب عنه في التواقيع بالإشارة العالية المولوية الصاحبية الوزيرية الفخرية سيد العلماء والوزراء. توفي يوم عيد الفطر سنة ٧١١ هـ عن ٧٢ سنة.
ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢٢/ ٥١٤، تالي كتاب وفيات الأعيان ١٢٦، ذيل العبر للذهبي ٥٨، عيون التواريخ ٢٤٧، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٢٠ والدرر الكامنة ٣/ ٢٤٦، وشذرات الذهب ٦/ ٤٨، والسلوك ٢/ ٨٩، ١١٣.
(١) تميم بن أوس بن خارجة الداري، أبو رقية: صحابي، نسبته إلى الدار بن هانيء، من لخم. أسلم سنة ٩ هـ وأقطعه النبي قرية حبرون (الخليل - بفلسطين) وكان يسكن المدينة. ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان. فنزل بيت المقدس. وهو أول من أسرج السراج بالمسجد. وكان راهب أهل عصره وعابد أهل فلسطين. روى له البخاري ومسلم ٢١٨ حديث. وللمقريزي فيه كتاب سماه «ضوء الساري في معرفة خبر تميم الداري». مات في فلسطين سنة ٤٠ هـ/ ٦٦٠ م.
ترجمته في: تهذيب ابن عساكر ٣/ ٣٤٤ وكشف النقاب - خ -، وصفة الصفوة ١/ ٣١٠، الاعلام ٢/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>