وقوله: [من الطويل]
تَيَمَّنْ بِياسِينِ فَحَسبُكَ باسمهِ … شِفاء إذا ما انفك وانكسر العَظْمُ
[فما خبره مما يروم له الفتى … مقابلةً مِنْ ذا النجم الشهائم]
أَقالَ لِرِجلي عَشْرَةٌ وَلَرُبَّما … يَزِلُّ الفَتَى يَومًا ويَهفو بهِ الحِلْمُ
فيبرأُ من آيات ياسين أصلُهُ … فَلا أَلَمٌ بي بعد ذاك ولا سُقْمُ
وقوله: [من المنسرح]
[شَفَيتَ ما مسَّني مِنْ السَّقَمِ … وكنتَ لي صحةً مِنْ السَّقَمِ
وجدت لي بالنوال مُبتديًا … منك ولا فاه بالسؤال فمي
وأنتَ مَنْ عَالَجَ الضَّرُورة بالجودِ … ودادي من علةِ السَّقَمِ
فمن يكن بالسماح مُشتهرًا … فَلْيَك بين الكرام كالعَلَم]
وقوله: [من الوافر]
أَرَحْتُكَ واسْتَرَحْتُ مِنْ المَلامِ … وَمِنْ عَدْلٍ يُطِيلُ مَدَى الكَلامِ
وَكُنْتُ أَجِيدُ عِشْقَ الظَّبْي أَلْمَى … سَقِيمَ المُقْلَتينِ بِلا سَقام
تَقولُ أَفَرَّ من رِضوانَ أَمْ ذا … لهُ حُسْنُ سِوَى حُسْنِ الأَنامِ
فَما تَمَّ الجَمالُ لِغَيْرِ هذا … ولا وأَبيكَ للقمر التمام
وَلَيلَةَ زارني واللَّيلُ مُلْقٍ … على الآفاقِ أَرْدِيَةَ الظَّلامَ
وَكَادَ الصُّبحُ لا يبدو حياءً … فَأَبداهُ بِما تَحتَ اللثام
هم قالوا المدامُ رُضابُ فِيهِ … وَمَنْ أَعطاكَ يا كَأسَ المُدام
وقالوا: ثَغْرُهُ حَبَبٌ عليها … أَلا أَينَ النَّصَارُ مِنَ النّظامِ
وقوله: [من الطويل]
آلَ تَمِيمٍ إِنَّ حُزْنيَ بَعْدَهُ … لَتُنسي بهِ الأَيامُ حُزْنَ مُتَمّم (١)
(١) متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي، أبو نهشل، شاعر فحل صحابي، من أشراف قومه. اشتهر في الجاهلية والإسلام. وكان قصيرًا أعور، أشهر شعره رثاؤه لأخيه «مالك» ومنه قوله:
«وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر، حتى قيل: لن يتصدعا»
وندمانا جذيمة: (مالك وعقيل). وسكن متمم المدينة، في أيام عمر، وتزوج بها امرأة لم ترض أخلاقه لشدة حزنه على أخيه، توفي نحو سنة ٣٠ هـ/ نحو ٦٥٠ م.
ترجمته في: شرح المفضليات للأنباري ٦٣ و ٥٢٦ والإصابة ت ٧٧١٩ والجواليقي ٣٧٥ ومنتخبات من شمس العلوم لنشوان الحميري ١٠٢ وفيه: يعني بندماني جذيمة: الفرقدين، وذلك أن جذيمة الأبرش الملك الأزدي، كان إذا شرب كفأ لهما كأسين، فلا يزال كذلك حتى =