للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدْ ظَعَنَ الرَّكْبُ بِالجَمالِ وبال … حُسْنِ وَعُدْنا بالشَّوْقِ والحَزَنِ

وقوله: [من السريع]

هزوا قدودًا وانتضوا أَعْيُنا … وَعَطَّلُوا البِيضَ وَسُمْرَ القَنا

فلم يُطقْ صَبُّ له موقفًا … ولم يجد الصبر لهموطنا

من صَرَعَ الاساجَ دُونَ الحِمى … أولا الظَّباء الغيد بالمنحني]

خَادَعْنَنا يَومًا وَقُلْنَ الذي … عِندَكُمُ دُونَ الذي عِنْدَنا

تَشكُونَ سُقْمًا وَلنا أَعْيُنُ … لَونَطقَتْ قَالَتْ بِكُمُ مَا بِنا

قُلْنا فتشكُو غَيرَ ذا قُلنَ مَا … كُلُّ هَوَاكُمْ قِسْمَةٌ بَيْنَنا

يَا رَبَّةَ الخَالِ أَمَا يُجتَلَى … شَقِيقُ خَدَّيكِ أَمَا يُجْتَنَى

قالتْ أبالخالِ تَوهَّمتَهُ … شَقائِقًا فَاتَكَ مَا هَهُنَا

خَدَّي وَرْدٌ رِيقتي مَاؤُهُ … قُلْتُ سَلي من ذاق أو من جَنَى

وقوله: [من الكامل]

هُمْ فَارَقُوكَ وَهذهِ الأوطانُ … وَلِهُنَّ بَاقِي الدَّمْعِ كَانَ يُصانُ

فَاسْقِ المَعَاهِدَ وارْعَ حَقَّهُمُ … وإِنْ نَقَضُوا عُهودَكَ غَادِرِينَ وَخَانوا

لا تُدْخَرُ الأجفانُ بَعدَ فِراقِهِمْ … فَلأَي مَعنى تُدْخَرُ الأَجفان

وَلَو أَنَّهُمْ رَفعوا البَراقِعَ لم يَكُنْ … لِيَضلَّ تَحتَ دُجُنَّةٍ حَيران

[وقوله: [من السريع]

رشت جناحي بعدَما حَصَّهُ … مَنْ لا أُسميه وحسبي فُلان

فطرت حتى ضبح لي سُنْقرٌ … بمثلِهِ تسمو ملوك الزمان

ولا تلمني حين هرولتُ لا … أُصْغي وألفاظكَ سِحْرُ البيان

(إنَّ الثمانين وبلغتها … قدْ أَحْوَجَتْ سَمْعي إلى ترجمان)]

وقوله: [من البسيط]

ابعَثْ إليَّ بمشط من شَبيبتهِ … يُدْلي بِقُوَّةِ تَركيب وأسنان

فَأَنْتَ تُمسك إمساكًا بِمَعْرِفَةٍ … كَما تُسرِّحُ تَسْرِيحًا بإحسان

[وقوله: [من البسيط]

ورحمة أدرك الله الرحيمُ بها … جيشًا لهُ أَنْتَ روح وهو جُثمان

أَرَحْتَهُمْ مِنْ قواطين بها ذكروا … لُحُودَهمْ لو عَلَتْهُمْ ثَمَّ أَكفان

شُعْثًا عُرَاةً كأنَّ القوم قَدْ دُفنوا … فهم بها اليوم أحياء كما كانوا

<<  <  ج: ص:  >  >>