واستأنس النَّاسُ جَدْوَى مُلْكِهِ فَرَووا … عن مالك خَبَرَ العَلْيا وعن أَنَسِ
مَلْكُ يُقاسُ مُجاريهِ بِسُؤدده … إذا يُقايسُ عَيْرُ الدَّارِ بِالفَرَسِ
وينتهي لضحَى بِشْرٍ مُؤَمِّلُهُ … إذا انتهى من بَني الدُّنيا إلى عَبَس
مُظفّرُ الجَدِ مَشَاءُ على جَدَدٍ … من حَمْلِهِ اللَّدْنَ أَوْ من حَربهِ الشَّرِسِ
يُخفي اللُّها ودَنانِيرُ الصَّلاتِ بها … تَكادُ تَضرِبُ لِلأَسماعِ بِالجَرَس
وينشُرُ العِلْمَ لا قَولٌ بمختلِف … إِذا رَواهُ ولا معنى بِمُلتَبِس
ويُشبِعُ الأَمْرَ آراء مُسدَّدَةً … تَمضِي وتَدفَعُ صَدْرَ الحَادِثِ الشَّكِسِ
تكون كالعَضَبِ أحيانًا وآوِنةٌ … تَكونُ من وَقَعاتِ العَضْبِ كالتُّرسِ
لو بَاشَرَ الأفق يومًا يُمْنُ طَلعتهِ … لَمَا سَمِعْتَ بِنجم ثمَّ مُنتَحِس
ولو تولَّتْ حُزون الأرض راحتُهُ … لَمْ يَبْقَ في الأَرْضِ صَلَّدٌ غَيْرُ منبجِسِ
مَنْ مُبلغ قومي الزاكي نِجارُهُمُ … أَنِّي أَغْتَرَيْتُ إِلى جَمِّ العُلا نَدِسِ
مُجددًا لي [في] أمداحهِ نَسَبًا … أَبَرَّ من نَسَبٍ في التَّرْبِ مُندرس
ما زِلتُ أخبر ممدوحًا وأَهجره … حتى اعتَلَقْتُ بِحَبْلٍ مُخْضَدِ المَرَسِ
وطاهر الخيم لا تُخلى خلائقه … على المَلالِ ولا تُطْوَى على الدَّنَسِ
مَا شِمْتُ بَارِقَ جَدواهُ فَأَخلَفني … ولا عَهِدْتُ إلى مَعروفهِ فَنَسي
تِلكَ العُلا لابن حمدان على حَلَبٍ … ولا بنِ عَمَّارَ شَأَرٌ في طرابلس
ماضَرَّني إِنْ تَولُوا وَهْوَ مُرْتَقَبُ … وخاسَ عَهْدُ الغوادِي وَهُوَ لم يَحْسِ
يا بن الملوك الألى خُذها عَروسَ ثَنًا … مِصْريَّةَ المُنتمى غَرِبِيَّةَ النَّفْسِ
الله أكبر صاغ الحق مادِحُكُمْ … كَأَنَّهُ نَاطِقٌ مِنْ حَضْرَةِ القُدُسِ
وقوله (١): [من الخفيف]
قامَ يَرنُو بِمُقلةٍ كَحْلاءِ … عَلَّمتني الجُنون بالسوداء
رَشَأُ دَبَّ في سوالفهِ النَّمْـ … لُ فَحارَتْ خَواطِرُ الشُّعراء
عذلوني على هَواهُ فَأَغْرُوْا … فَهَواهُ نَصْبٌ على الإغراء
مَنْ مُعِيني على لواعج حُبِّ … تَتلقَّى من أدمعِي بالماء
وحَبِيبٌ لَدَيَّ يَفْعَلُ بالقَلْ … ـبِ فَعَالَ الأعداء بالأعداء
يتثنى كقامَةِ الغُصن اللَّدْ … نَ ويَعطُو كالظبيةِ الأَدْماء
يَا شَبِيبه الغُصُونِ رِفقًا بِصَبٌ … نَائِحٍ في الهوى مَعَ الوَرقَاءِ
(١) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ٤ - ٥.