بالروح أفدي وجنتي مالكٍ … كَأَنَّهُ من حور رضوان
فَرَّ عن الجنّات من تيهه … وعَذَّبَ القلب بنيران
ظبي إلى القَانِ له نسبةٌ … واحربا في خده القاني
تقول لي نشطةُ أَعطافهِ … ضَلَّ الذي بالمح حاكاني
حلوان من عطفي قد أَينعًا … فكيف تحكيها بِمُرانِ
يا فارع الفكرة من شقوتي … يُعينني مَنْ فيك أشقاني
لا وندى ابن الأفضل المرتجى … لا نكثَتْ بَيعةُ أَشجاني
ذاك الذي أنقذني جُودُهُ … من مخلب الدهر فأحياني
ولم يزل تنويه تَنوِيلِهِ … حتى حمى وجهي وأغناني
قالت لآمالي يداه انفذي … لا تنفذي إلا بسلطان
أفضي لإسماعيل بيتُ العُلا … فشاد منه أَي أَركان
مُؤَيَّدٌ تُفتح يوم الوغى … في مدحه السن خرسان
ذو راحة بالبذل تعبانة … وما العُلا إلا لتعبان
تجني على المال وتجني الثنا … يا حَبَّذا [ك] المجتنى الجاني
كيف على كفيه يظما الرجا … مابن سخانٍ وَجَيحان
أَكرم به في الدَّهرِ من واحِدٍ … لم يختلف في فضله اثنان
يلقاك من علياه أو علمِهِ … بِملء أبصار وأذهان
باسط كفّيهِ لِطلابِهِ … فَهْوَ الوَرَى وَهْيَ البسيطان
له إذا حاولت نهب اللُّها … خَزائن ليست بخَزانِ
للجود في أمثالها مثل ما … في قصتي عَبْسٍ وذُبيانِ
أصبحت من علمانِ أبوابهِ … والسَّعْدُ من جملة علماني
أطوي على مَحْضِ الوَلَا مُهجتي … وأَنشُرُ المَدْحَ بِتَبيان
فكل أبياتي في مدحهِ … أَبياتُ سلمان وحسانِ
يا رَبِّ هَبْهُ عُمر نوح فقد … جاء من الجُودِ بِطُوفان
وقوله (١): [من البسيط]
ما ضَرَّ مَنْ لم يَجِدْ في الحب تعذيبي … لو كانَ يَرْفَعُ عَنِّي هَمَّ تَأْنيبي
أشكو إلى الله عذالًا أَكابِدُهُمْ … وما يزيدون قلبي غير تَثْبِيبِ
(١) القصيدة في ديوانه ٢٠ - ٢١.