للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالروح أفدي وجنتي مالكٍ … كَأَنَّهُ من حور رضوان

فَرَّ عن الجنّات من تيهه … وعَذَّبَ القلب بنيران

ظبي إلى القَانِ له نسبةٌ … واحربا في خده القاني

تقول لي نشطةُ أَعطافهِ … ضَلَّ الذي بالمح حاكاني

حلوان من عطفي قد أَينعًا … فكيف تحكيها بِمُرانِ

يا فارع الفكرة من شقوتي … يُعينني مَنْ فيك أشقاني

لا وندى ابن الأفضل المرتجى … لا نكثَتْ بَيعةُ أَشجاني

ذاك الذي أنقذني جُودُهُ … من مخلب الدهر فأحياني

ولم يزل تنويه تَنوِيلِهِ … حتى حمى وجهي وأغناني

قالت لآمالي يداه انفذي … لا تنفذي إلا بسلطان

أفضي لإسماعيل بيتُ العُلا … فشاد منه أَي أَركان

مُؤَيَّدٌ تُفتح يوم الوغى … في مدحه السن خرسان

ذو راحة بالبذل تعبانة … وما العُلا إلا لتعبان

تجني على المال وتجني الثنا … يا حَبَّذا [ك] المجتنى الجاني

كيف على كفيه يظما الرجا … مابن سخانٍ وَجَيحان

أَكرم به في الدَّهرِ من واحِدٍ … لم يختلف في فضله اثنان

يلقاك من علياه أو علمِهِ … بِملء أبصار وأذهان

باسط كفّيهِ لِطلابِهِ … فَهْوَ الوَرَى وَهْيَ البسيطان

له إذا حاولت نهب اللُّها … خَزائن ليست بخَزانِ

للجود في أمثالها مثل ما … في قصتي عَبْسٍ وذُبيانِ

أصبحت من علمانِ أبوابهِ … والسَّعْدُ من جملة علماني

أطوي على مَحْضِ الوَلَا مُهجتي … وأَنشُرُ المَدْحَ بِتَبيان

فكل أبياتي في مدحهِ … أَبياتُ سلمان وحسانِ

يا رَبِّ هَبْهُ عُمر نوح فقد … جاء من الجُودِ بِطُوفان

وقوله (١): [من البسيط]

ما ضَرَّ مَنْ لم يَجِدْ في الحب تعذيبي … لو كانَ يَرْفَعُ عَنِّي هَمَّ تَأْنيبي

أشكو إلى الله عذالًا أَكابِدُهُمْ … وما يزيدون قلبي غير تَثْبِيبِ


(١) القصيدة في ديوانه ٢٠ - ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>