للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَنَّتْ لها كلُّ أوقاتِ السُّرُورِ كَما … غَنَّتْ لِفضل كمال الدين سادات

حَبْرٌ رأينا يقين الجود من يَدِهِ … وأَكثرُ الجُود في الدنيا حكايات

سما على الخَلْقِ فَاستسقوا مَواهِبَهُ … لا غَرْوَ أَنْ تَسْقِيَ الأَرض السماوات

واستأنف الناس للأيامِ طِيبَ ثَنا … من بَعدِ ما كَثُرَتْ فيها الشكايات

لا يختشي فَوْتَ جَدَوَى كَفِّهِ بَشَرٌ … كأَنَّ جَدواه أرزاق وأوقات

ولا تَحْزَحُ عن فَضْلٍ شَمائِلُهُ … كأَنَّما لِبِدُورِ الفَضلِ هالات

يا شاكي الدَّهْرِ يمَّمْهُ وقد غُفِرَتْ … من حول أبوابِهِ لِلدَّهرِ زَلاتُ

ويا أخا السعي في عِلم وفي كَرَمِ … هذي الهدايا وهاتيك الهدياتُ

لا تَطلُبَنَّ من الأيام مُشبَهَهُ … ففي طِلابِكَ لِلأيام إعناتُ

ولا تصح لأحاديث الذين مضوا … أَلوَى العِنانُ بِما تُملي الروايات

طالع فتاويه واستَنزِلْ فُتوَّتَهَ … تلقَ الافادات تتلوها الإفادات

وخبر الوصل في فضل لصاحبِهِ … تَكادُ تَنطِقُ بالوصف الجمادات

حامي الذمار بأقلام لها مَدَد … من الهدى واسمُهُ فِي الطَّرْسِ مَدَّاتُ

قويمةٌ تمنع الإسلام من خَطَرٍ … فاعجَبْ لها ألفات وهي لامات

تعلمت بَأسَ آسادٍ وجُودَ حَيًا … منذُ اعْتَدَتْ وَهْيَ للآسادِ غابات

وَعُوِّدَتْ قَتلَ ذِي زَيغ وذِي خَطَلٍ … كأَنَّها من كَسِيرِ الحَقِّ فَضْلاتُ

وجاورتْ يَدَ ذاك البحر فابتسمت … هُنالك الكَلِمَاتُ الجَوْهَرِياتُ

أَغَرُّ يهوَى مُعادَ القول فيه إذا … قيل المُعادات أخبار معادات

في كل معنى دروس من فوائده … ومن بوادي نعماه إعادات

صلَّى وَراءَ أَيادِيهِ الحَيا فعلى … تلك الأيادي من السُّحْبِ التَّحِيَّاتُ

وصَدَّ عَمَّا يَرومُ اللُّومُ نائلَهُ … فلا تفيد ولا تُجدي الملامات

يُرامُ تَأخيرُ جَدواهُ وهِمّته … بقول إيها وللتأخير آفات

من معشر نُجب ماتوا وتحسَبُهمْ … لِلمكرمات وطيب الذِّكْرِ ما ماتوا

ممدحِينَ لهم في كلِّ شارِقَةٍ … برّ وبينَ خَبايا الليل إخبات

بَيتُ أَتَمَّتْهُ أَوصافُ الكَمالِ كَمَا … تَمَّتْ بِقافية المنظوم أبيات

ما روضةٌ قَلَّدت أجياد سوسنها … من السحابِ عُقُودٌ لُؤْلُؤياتُ

وخطت الريح خطًا في مَناهِلها … كأنَّ قَطرَ الغَوادِي فيه جرياتُ

يرقى الحمام المصافي دَوحَها فلها … خَلْفَ السُّتور على العيدانِ رَنَّاتُ

يومًا بأبهج من أخلاقهِ سِيرًا … أَيامَ تُنكَرُ أخلاق سَرِيَّاتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>