وقوله (١): [من الكامل]
عُلقتها غيداء حاليةَ الطُّلا … تجني على فضل المحب وقلبه
بَخِلَتْ بلؤلؤ تَعْرِها عن لاثم … فتطوّقتْ بِمثالِ ما بَخِلَتْ بهِ
وقوله (٢): [من مجزوء الكامل]
يفديك عبدُ مَودَّةٍ … أَسليته عن أهلِهِ
وكتبتَ عُهدَةَ رِقّهِ … بالمكرماتِ فَخَلْهِ
وقوله (٣): [من الوافر]
شَرِبتُ منكرش الندماء حتفًا … فَلاموني على هذا الطريق
ثَكِلتُهمُ أَما عَلِموا بِأَنِّي … خَليعٌ أَشتهي شُرْبَ العَتِيقِ
وقوله (٤): [من الطويل]
أقيما فُروضَ الدَّمع فالوقتُ وَقتُها … لِشمسِ ضُحًى يا ناظرِيَّ نَدبتها
ولا تبخلا عنّي بإنفاق أدمع … مُلوَّنَةِ أُكوى بها إن كنزتها
أغائبة عني وفي القلبِ شَخصها … كأني من عيني لقلبي نقلتها
يقولون كَمْ تُجري لجارية بكى … وما عَلِموا النُّعَمى التي قد فقدتها
ملكت جهاتي الستَ فيكَ مَحبَّةٌ … فَأَنتِ من النفس الشجية ستها
ألا في سبيل اللهِ شَمسُ مَحاسن … وإن لم تكن شمس النهار فأُختها
تعرفتها دهرًا يسيرًا وأعقبت … دَوامَ الأَسَى يا ليتني لا عرفتها
وقال أُناس إِنَّ في الدمع رَاحَةً … وتِلْكَ لَعَمْرِي راحة قد نَكِرْتُها
هَلِ الدَّمعُ إلا مُهجة قد أذبتُها … عليكِ وإلا هَجعَةٌ قد غسلتها
نَصبتُ جُفوني بَعدَ بُعدِكِ لِلدُّجى … وأَما أحاديث الكرى فرفعتها
وقال زماني هاك بعدَ تَنتُم … كُؤوس الأسى والحُزْنِ ملأى فقلتها
بَكيتك للحسن الذي قد شهدتُهُ … ولِلشّيم الغُر التي قد عَهِدتُها
وروضة لَحدٍ حَلَّ حَلَّها غُصْنُ قامةٍ … لَعَمري لقد طابت وقد طابَ نَبتُها
وحَزْنِ فَلاةٍ يَممتهُ وإِنَّما … ديار الظبا حَزْنُ الفَلَاةِ وَمَرْتُها
كلانا طَرِيحُ الجسم بال ولو درث … إذا نَدَبتْني في الثرى من ندبتها
بروح بروحيَ مَنْ أخفي إذا زرتُ قبرَها … جَوايَ ولو أعلمتها لعففتها
خَبيَّةُ حُسنٍ كنتُ مُغتَبِطًا بها … ولكن برغمي في التراب دفنتها
(١) البيتان في ديوانه ٦٤.
(٢) البيتان في ديوانه ٤٢٢.
(٣) البيتان في ديوانه ٣٥٧.
(٤) القصيدة في ديوانه ٧٣ - ٧٤.