للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عتيق ودهن ورد وقطر في الآذان، نفع دويها وألمها وعسر السمع، ونفع في أخلاط الأدهان المحللة للإعياء، وفي أخلاط مسوحات محللة مسخّنة.

وقشر أصل الغار إذا شرب منه مقدار تسعة قراريط؛ فتت الحصاة؛ وقتل الجنين، ونفع من كانت كبده عليلة.

ولحاء أصل هذه الشجرة أقل حدة وحرافة، يفتت الحصاة، وينفع علل الكبد، ويشرب منه أربعة دوائق ونصف بشراب ريحاني، ومن قطف من ورقه واحدة بيده من غير أن يسقط إلى الأرض، وجعلها خلف أذنه شرب ما شاء [من الشراب] ولم يسكر، ويقال: إذا أخذ عود شجر الغار وعُلّق على الموضع الذي ينام الطفل فيه الذي يفزع دائمًا، نفع نفعًا كثيرًا.

وحبّ الغار نافع من وجع الطحال الكائن من رطوبة إذا شُرب مع الشراب، وينفع من وجع الرأس البلغمي، والرياح الغليظة، ويسعط به للقوة، وإن شرب من حبّ الغار ملعقتين يابسة مسحوقًا، سكن العطش من ساعته، وإن رُش نقيعه في بيت، طرد الذباب، وورقه إذا طبخ بخل، نفع وجع الأسنان.

١٨ - رُمّان

شجرة لا تزكو إلا في البلاد الحارة (١).

قال صاحب الفلاحة (٢): إذا غرست الرمان فاغرس حوله الآس فإن ثمرته تقوى وتكثر، وإذا قلبت في مغرسه شيئًا من العسل حلت ثمرته، وإذا قلبت الخل حمضت.

وقال أيضًا: إذا أردت أن لا يسقط من ثمرتها شيء، فخذ حجر مرقشيئا بحري؛ وضعه على غصن من أغصانها، وكذلك أيضًا إذا دفنت مسمارًا من الإبريز في أسفل ساق شجرتها، لم يسقط ولم ينشق لها ثمرة.

وقال أيضًا: إذا أردت أن لا يكون للرمان عجم، فإنك تشق من أسافل وديه عند الغرس، ونَقٌ أجوافها من مخها، وضم بعضها إلى بعض، واربطها بشيء من الحشيش واغرسها يكون كذلك، وإن أردت أن تحمّر ثمرتها فاخلط رمام الحمام في الماء وصبه في أصل شجرتها، فإنّ حبّها يحمر احمرارًا شديدًا، وإذا أردت أن يصير الحامض من


(١) العجائب ٢/ ١٥.
(٢) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ١١٦٥ - ١١٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>