للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنواع نوعان جبليان ونوع بستاني، والنوعان الجبليان هما المستعملان وهما في جبال الشام كُلّها، وهما ينفعان أوجاع المفاصل ولمن أصابه تشبك في أصابعه، وإنما ينفع اللحاء الخارج [من] الأغصان، وذُكر أنها إذا صُيِّرت في غدير فيه ماء وسمك وخلط بذلك الماء، أسكر السمك، ومقدار الشربة منه مع السكر مثقال فإن طبخ مع غيره من الأدوية في مطبوخ، فالشربة منه درهمان أو ثلاثة وهو جيد للنقرس ووجع الورك والظهر.

٢٢٦ - مَا زَرْيُون

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): - حامالا أو هو تمنش صغير يستعمل في وقود النار، وله أغصان طولها شبر، وورق شبيه بورق الزيتون إلا أنه أدق منه، وهو مر متكاثف، يلذع اللسان ويخدره.

قال ابن البيطار (٢): - ورقُهُ يُسَهل بلغمًا ولاسيما إنْ خُلط بجزء منه جزءان أفسنتين وعجن بعسل أو ماء وعُمِلَ منه حب واستعمل والحب المتخذ منه إذا شُرِبَ، لم يذب في الجوف وخرج في البراز، وإذا دُقَّ ورقه ناعمًا وعجن بالعسل، نَقَى القُروح الوسخة وقلع الخَشْكرنشة وهو حار يابس يأكل الرطوبة من الكبد والجسد ويُسرع إلى شاربه الاستسقاء وإذا سُقي منه إنسان من غير أن يصلح، اعتراه غم وكرب شديد، وربما قيأ شاربه وأسهله جميعًا، وربما دفعت الطبيعة بأحدهما دون الآخر، وإذا سقيته إنسانًا من غير أن يصلحه أخلفه شيئًا مثل غسالة المعى أو مثل عجين الدقيق وإنما ذلك من حمله على المعى الحمل يجردها وأصحاب الرطوبات أكثر احتمالًا لشربه من أصحاب الحرارات والمشايخ أحمل لشربه من الشباب والمكتهلين، وإذا أردت إصلاح المازريون، فاعمد إلى إصلاح جنسه وهو أعرضهما وأطولهما ورقًا، فانقعه صحيحًا في خل ثقيف يومين وليلتين وغير له الخل مرتين أو ثلاثًا، ثم صب الخل واغسله بالماء العذب مرتين أو ثلاثًا، وجففه في الظل أو في الشمس إن لم يسرع جفافه في الظل ثم دقه دقًا ناعمًا فيه بعض الجراشة، ولته بدهن اللوز الحلو ودهن البنفسج أو دهن الخل وإن أحببْتَ أن تخلطه بما يصلحه، فاخلطه بالزبد والأفتيمون والهليلج الأصفر والورد ورُبِّ السُّوس والكمون الكرماني والملح الهندي؛ فإنه حينئذ يكون دواءً موافقًا للمرة السوداء ويُخرجها بالأسهال، وينفع من وجع البلغم وإن عالجت به الماء الأصفر فاخلطه بعد تبريده - بما ذكرنا - بأصل السوسن الأسمانَجوني وتُوبَال النَّحاس والأسارون والمرّ الصافي، والسكيبخ، والملح الهندي


(١) الجامع ٤/ ١٢٣.
(٢) الجامع ٤/ ١٢٣ - ١٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>