للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الأسفراييني: وأكثر المعتزلة اليوم على قوله؛ لأن ابن عباد كان يدعو إلى قوله. وكان من قوله: إنَّ العبد يستحق العقاب لا على فعل فعله وغير ذلك من الخرافات.

الفرقة الموفية عشرين الصالحية (١):

أتباع الصالحي.

وكان يزعم أنه يجوز وجود الجواهر اليومية خالية من العرض. وكان يزعم أنَّ


وأما قوله في الأحوال. فقد زعم أن الله إنما فارق الجاهل لحال كان عليها، فأثبت الحال في ثلاثة مواضع:
الأول: الموصوف الذي يكون موصوفًا لنفسه فاستحق ذلك الوصف لحال كان عليها.
الثانية: الموصوف بالشّيء لمعنى صار مختصًا بذلك المعنى لحال.
الثالث: ما يستحقه لا لنفسه ولا لمعنى فيختص بذلك الوصف دون غيره عنده لحال. وزعم أيضًا أن العالم له في كل معلوم حال لا يقال فيها إنها حالة مع المعلوم الآخر. ولأجل هذا زعم أن أحوال الباري ﷿ في معلوماته لا نهاية لها، وكذلك أحواله في مقدوراته لا نهاية لها.
ومنها كلامه في الأعراض حيث يقول: نبغي جملة من الأعراض التي أثبتها أكثر مثبتي الأعراض كالبقاء والادراك والكدرة والألم والشك. وقد زعم أن الألم الذي يلحق الإنسان عند المصيبة، والألم الذي يجده عند شرب الدواء الكريه ليس بمعنى أكثر من إدراك ما ينفر عنه الطبع.
ومنها قوله في الفناء: إنّ الله تعالى لا يقدر على أن يفنى من العالم ذرة مع بقاء السماوات والأرض. وقال: إنّ الأجسام لا تفنى إلا بفناء يخلقه الله تعالى لا في محل يكون ضدًا لجميع الأجسام لأنه لا يختص ببعض الجواهر دون بعض إذ ليس هو قائمًا بشيء منها، فإذا كان ضدًّا لها نفاها كلها.
ومنها: إنّه يرى أنّ الطهارة بالماء المغصوب صحيحية، وفرّق بينها وبين الصلاة في الدار المغصوبة بأن قال أن الطهارة غير واجبة، وإنّما أمر الله تعالى العبد بأن يصلّي إذا كان متطهرًا، ولو ظهره غيره مع كونه صحيحًا أجزأه.
ويقال للبهشمية: الذمية أيضًا لقولهم باستحقاق الذم والعقاب لا على فعل. ولأبي هاشم كتاب في هذا المجال تحت عنوان «الاستحقاق اللازم».
المصادر: الفرق بين الفرق ١١٧، ١٢٠، المنية والأمل، ١٨١، الملل والنحل ٧٣ - ٧٨، ريحانة الأدب ١/ ٣٩١، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٦٤ - ١٦٦».
(١) الصالحية: فرقة من المرجئة: أصحاب صالح بن عمر الصالحي.
قال: الإيمان هو المعرفة بالله تعالى على الإطلاق، وهو أن للعالم صانعًا فقط والكفر هو الجهل به على الإطلاق.
وعنده قول القائل: ثالث ثلاثة، ليس بكفر، لكنه لا يظهر إلا من كافر. ورأى أن معرفة الله تعالى هي المحبة والخضوع له، ويصح ذلك مع حجة الرسول، ويصح في العقل أن يؤمن بالله، ولا يؤمن برسوله، غير أن الرسول قال: «من لا يؤمن بي فليس بمؤمن بالله تعالى». =

<<  <  ج: ص:  >  >>