فهؤلاء هم جملة المشاهير من ولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي.
وأما أولاد جعفر بن الحسن بن الحسن، فولد جعفر إبراهيم، وحسنا، ولد حسن عبد الله، ولد عبد الله عبيد الله وولاه المأمون الكوفة ثم مكة.
وأما أولاد داود بن الحسن بن الحسن بن علي فولد عبد الله وسليمان، وولد سليمان محمدًا، وأخذ المدينة أيام أبي السرايا.
وأما ولد زيد بن الحسن بن علي، فولد الحسن وولاه المنصور المدينة هذا ما ذكره ابن بكار إلا ما نبهنا. ومما ذكره غيره فقال: ولد علي بن الحسن بن علي محمدًا، ولد محمد أولادًا منهم جعفر، وولد جعفر محمدًا وموسى، وولد موسى أولادًا منهم: إبراهيم وجعفر، فقام إبراهيم باليمن في عهد المأمون واستولى عليه. ثم قام بعده عمه محمد، ثم خلع نفسه ودخل في طاعة المأمون ومات في صحابته بجرجان.
وأما جعفر بن موسى فولد الحسن، وولد الحسن محمدًا وعليًا، وقام محمد بالمدينة زمان المعتمد، ثم قام بعده أخوه علي.
وأما زيد بن الحسن بن علي - المذكور آنفًا - فولد الحسن، وولد الحسن السيدة نفيسة (١)﵂ وكانت تحت إسحاق بن جعفر الصادق، وأولدها ولدًا اسمه
(١) السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: صاحبة المشهد المعروف بمصر. تقية صالحة، عالمة بالتفسير والحديث. ولدت بمكة سنة ١٤٥ هـ/ ٧٦٢ م ونشأت في المدينة، وتزوجت إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق. وانتقلت إلى القاهرة فتوفيت فيها سنة ٢٠٨ هـ/ ٨٢٤ م. حجت ثلاثين حجة. وكانت تحفظ القرآن. وسمع عليها الإمام الشافعي، ولما مات أدخلت جنازته إلى دارها وصلت عليه. وكان العلماء يزورونها ويأخذون عنها، وهي أمية، ولكنها سمعت كثيرًا من الحديث. وللمصريين فيها اعتقاد عظيم. قال الذهبي: ولي أبوها إمرة المدينة للمنصور، ثم حبسه دهرًا. ودخلت هي مصر مع زوجها. ترجمتها في: وفيات الأعيان ٥/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ٧٦٧، وخطط مبارك ٥/ ١٣٥ وغربال الزمان - خ. والدر المنثور ٥٢١ والمناوي ٢٧١ وفي أنس الزائرين - خ. قال القضاعي: «حفرت السيدة قبرها بيدها في البيت الذي هي به الآن، لم يختلف فيه أحد من أهل التاريخ المشهورين، وقول من قال إنها بالمراغة، جهل منه، وإنما الذي بذلك المكان السيدة نفيسة عمة السيدة المذكورة أخت أبيها الحسن، فإنها دخلت مصر قبلها وماتت ودفنت بهذا المكان من المراغة بالقرب من باب القرافة مما يلي جامع ابن طولون» والعبر للذهبي ١/ ٣٥٥، الأعلام ٨/ ٤٤. نسب قريش لمصعب بن الزبير ٤٥، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٩٠٨، والبدء والتاريخ للمقدسي ٥/ ٧٧، وفوات الوفيات ٢/ ٣١٠ ٣١١، ومرآة الجنان ٢/ ١٣ - ١٤، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والوفيات لابن المنقذ ١٦٠ رقم ٢٠٨، والعبر ١/ ٣٥٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ١٨٥، وحسن المحاضرة ١/ ٢١٨، وشذرات الذهب ٢ ٢١، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٠١ - ٢١٠ هـ) ص ٤١٤ - ٤١٥) رقم ٤٠٠.