أمسلم فاسمع يا ابن كل خليفة … ..........................
وأنشده الأبيات.
فقال أبو نخيلة: نعم يا أمير المؤمنين، وأنا الذي أقول:[من الرجز]
كنا أناسًا نرهب الأملاكا (١)
ونركب الأعجاز والأوراكا (٢)
من كل شيء ما خلا الإشراكا
وكلما قَدْ قُلْتُ في سواكا
زور فقد كفرّ هذا ذاكا
إنا انتظرنا زَمِنًا أباكا
ثم انتظرنا بعده أخاكا
ثم انتظرنا لها إياكا
فكنت أنت للرجاء ذاكا
فعفى عنه أبو العباس السفاح ووصله.
وعن أبي سعيد بن سالم البابلي، قال: حدثني من حضر مجلس السفاح، وهو أحفل ما يكون بوجوه قريش وبني هاشم والشيعة وأعيان الناس، فدخل عبد الله بن حسن (٣) وهو بين يديه مصحف، فقال: يا أمير المؤمنين، أعطنا حقنا الذي جعله الله لنا في هذا المصحف، قال: فاشفق من أن يعجل السفاح بشيء إليه، فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم، أو يعيا بجوابه فيكون ذلك نقصًا له وعارًا عليه، فأقبل السفاح عليه غير مغضب ولا مزعج وقال له: إن جدك عليًا (٤)﵇ وكان خيرًا مني وأعدل ولى هذا الأمر (فما)(٥) أعطى جديك الحسن والحسين (٦)، وكانا خيرًا منك شيئًا (٧) وكان الواجب أن أعطيك مثله، فإن كنت فَعَلْتَ فقد أنصفتك، فإذا كنت
(١) في مروج الذهب: لما رأينا استمسكت يداكا … كنا أناسًا نرهب الأملاكا (٢) في مجموع شعره: أن ركبوا الأعناق والأوراكا. (٣) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، سيد بني هاشم في وقته، وأبو محمد وإبراهيم الثائرين على المنصور سنة ١٤٥ هـ مضى ذكره. (٤) في الأصل: علي. (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) أم عبد الله بن الحسن، فاطمة بنت الحسين، فالحسن جده لأبيه والحسين جده لأمه. (٧) كذا في الأصل، ولعلها نقسًا.