على ماء يقال له سَفَوان، فَزَعَمتْ بنو شيبان أنَّهُ لهم، وأرادوا أن يجلوا تميمًا عنه فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وظهرت عليهم بنو تميم، وساقوهم حتى بلغوا المحدث. وكانوا قبل ذلك يتواعدون بنو مازن، فقال في ذلك الوداك (١) المازني: [من الطويل]
رويدًا بني شيبان بعض وعيدكم … تُلاقوا غدًا (٢) على سَفَوانِ
تلاقوا جيادًا لا تحيد عن الوغى … إذا الخيلُ جَالَتْ في القنا المُتَدانِي
عليها الكُماة الغُرُّ من آل مازن … ليوث (٣) طعان كل يوم طعان
مقاديم وصالون في الروع خطوهم … بكلِّ رقيق الشفرتين يماني
إذا استنجدوا (٤) لم يَسْأَلُوا مَنْ … دَعَاهُم لأية أرض أو لأي مكان
ويوم الشقيقة (٥)، وهو يوم نقا الحسن. وكان لبني ضبة على بني شيبان. وفيه قتل بسطام بن قيس، وأُسر أخوه نجاد بن قيس في سبعين من بني شيبان. فقال شمعلة (٦) بن الأخضر بن هبيرة (٧): [من الوافر]
ويوم شقيقة (٨) الحسنين لاقَتْ … بنو شبان آجالًا قصارا
شككنا بالرماح وَهُنّ زورٌ (٩) … صماخي كبشهم حتى استدارا
ذكر أيام بكر على تميم:
فمنها يوم الزويرين (١٠). وكان لبكر على تميم.
ويوم الشيطين (١١)، وكان لبكر على تميم.
= وأما يوم سفوان فهو بين مازن وشيبان انظر عنه: العقد الفريد ٦/ ٥١، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٩٠. (١) وداك بن ثميل المازني جاهلي، لم أقع له على ترجمة، والأبيات في ديوان الحماسة لأبي تمام ص ٤٥. (٢) في الأصل: هلا قواعدا. وهي كلمة غير مفهومة والتصويب عن العقد، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٩٠، والمؤلف ينقل عنه. (٣) الأصل: أولات والتصويب من العقد، ونهاية الأرب. (٤) الأصل: استخدموا. (٥) يوم الشقيقة: كامل ابن الأثير ١/ ٣٧٤، والعقد الفريد ٦/ ٥٢ وفيه السقيفة، وهو تصحيف، وشرح التبريزي ٣/ ٥٢، والنقائض ١٩٠ و ٢٣٣، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٩١. (٦) الأصل: شمولة. (٧) الأصل: هباد. (٨) الأصل: شقائق. (٩) الأصل: رود. (١٠) كذا اسمه في ابن الأثير ١/ ٣٦٨، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٩١، وفي غيره: الزروين، وهو لبكر بن وائل على تميم، والزوران بعيران بكران مجللان قد قيدوهما وقالوا: هذا زورانا، أي إلهانا. انظر: العقد الفريد ٣/ ٣٤٢، ابن الأثير ١/ ٣٦٨، لسان العرب (زور)، أيام العرب في الجاهلية ٢١٢. (١١) الشيطان: واديان لبكر، انظر: العقد الفريد ٦/ ٥٥، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٩٣، وابن الأثير ١/ ٣٩٩، النقائض ص ١٠٢ وأيام العرب في الجاهلية ص ٢١٧.