فالمؤمن ينعم بالحياة على طريقة الأنبياء، ويعبد الله كالأنبياء، ويؤدي أمانة الدعوة إلى الله كالأنبياء، فيربح بذلك أعظم الأرباح: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
• إن أصحاب النبي ﷺ لما آمنوا بالله ورسوله، أخرجهم الله من الظلمات إلى النور، ونقلهم من الكفر إلى الإيمان، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الباطل إلى الحق، ومن إتباع الهوى إلى إتباع الهدى، ومن حب الشهوات إلى حب الطاعات، ومن تقديم محبوبات النفس إلى تقديم محبوبات الرب، ومن الجهل إلى العلم، ومن الظلم إلى العدل، ومن شر البرية إلى خير البرية: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ [البقرة: ٢٥٧].
وبذلك كانوا خير أمة أخرجت للناس، فرضي الله عنهم، ورضوا عنه.