فمن تجاوز هذا إلى هذا، فهو مؤمن حقاً، ومن قعد به هذا عن هذا، وشغله اتباع الهوى عن إتباع الهدى، فهو الكافر حقاً، وهذا سر الابتلاء في هذه الدار: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
وإذا كان كل ظلام يعقبه نور، وكل ليل يعقبه نهار، وكل داء له دواء، فإن أعظم الأدواء وأخطرها هو الكفر بالله، والشرك بالله، والتعلق بغير الله.
• وإذا كانت الأرض إذا نزل عليها ماء السماء، أنبتت من كل زوج بهيج، فكذلك القلوب إذا نزل عليها الوحي من رب السماء، أظهر المسلمين، والمؤمنين، والصابرين، والصادقين، والمتقين، والمحسنين وغيرهم من أهل الصفات التي يحبها الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ