للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الله تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)[التكاثر: ٥ - ٨].

• إن حقيقة لا إله إلا الله هي أصل الدين كله، وأركانها إتنان:

الأول: النفي:

وهو نفي فعل كل ما سوى الله بنفسه من دون أمر الله .

الثاني: الإثبات:

وهو إثبات جميع صفات الجلال والجمال، والكمال لله وحده لا شريك له.

قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وللحصول على حقيقة لا إله إلا الله لا بد من أمور هي:

النفي قبل الإثبات، والتكنيس قبل التأسيس، والتطهير قبل التعطير، والهدم قبل البناء، والانفصال قبل الاتصال، والمحو قبل الإثبات: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)[آل عمران: ٢].

فيعتقد القلب أن كل ما سوى الله ليس بيده شيء، والله وحده بيده كل شيء: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

فالله وحده بيده الخلق والأمر، والعطاء والمنع، والحياة والموت، والنفع والضر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>